المهندس جمعان العمري*
تعرف الهندسة الحيوطبية (Biomedical Engineering) بالعلم التطبيقي للمفاهيم، المباديء، و الطرق الهندسية بشتى فروعها في المجالات الطبية و الحيوية المختلفة.
هي تجمع بين التصميم و حل المشاكل في مجال الرعاية الصحية، العلوم الحيوية ما ينتج عنه حلول إبداعية ساهمت بقوة في تطوير الطب الحديث بخطوات متسارعة شهدت تقدم هائل في تشخيص أدق للأمراض، و طرق و تجهيزات علاجية متنوعة، و التقدم في أجهزة التحليل المخبرية. لم يتوقف مجال الهندسة الحيوطبية عند هذا الحد، بل تعدى مجال تصميم و تصنيع التقنيات الطبية و ذلك برفع مستوى السلامة و الجودة في منشآت الرعاية الصحية من خلال عمل البحوث و الدراسات و تحليلها و استخلاص النتائج و تحويلها إلى تنظيمات و مقاييس تخضع لها التقنيات الطبية منذ المراحل الإبتدائية للتصميم الهندسي حتى الطرق الآمنة للاستخدام و احتياطات السلامة اللازمة.
الهندسة الحيوطبية في النظرية و التطبيق مفهوم شامل للهندسة الكهربائية، الميكانيكية، الكيميائية، النووية في المجال الطبي الحيوي، ما انبثق عنه تخصصات فرعية منها الكهرباء الحيوية، الميكانيكا الحيوية، المواد الحيوية، تحليل الإشارات الحيوطبية، التصوير الطبي، العلاج الإشعاعي، البصريات و الضوئيات الطبية، التقنية الحيوية، هندسة الأنسجة، و الهندسة العيادية (Clinical Engineering)
و هي مفهوم لتطبيق الهندسة الحيوطبية داخل منشآت الرعاية الصحية، حيث يساهم في وضع السياسات و الإجراءات المتعلقة بالتقنيات الطبية ما يضمن الاستخدام الأكفأ و الآمن.
يقوم المهندس الحيوطبي بدور حيوي و هام حيث يعتبر ضابط التقنية الحيوية، حيث يعمل مع الطاقم الطبي و التمريض لتطوير التقنيات المطلوبة بوضع المواصفات و تقييم العروض التي تضمن تحقيق الأهداف المنشودة، كما يضمن الفحص الفني للتقنيات قبل دخولها المنشأة بما يتطابق مع اشتراطات المنشأة و ضمن معايير الأداء العالمية ذات العلاقة. تنظيم عمليات الصيانة، التدريب و التطوير ضمن قواعد بيانات متقدمة مايكفل سهولة عمل أي دراسة أو إحصاء مرتبط بذلك. الانخراط في هيئات المشاريع المشتركة، تطوير برامج السلامة المتعلقة بالأجهزة و بيئات الاستعمال و تقييم المخاطر و متابعة تقارير المشاكل المصنعية، تحسين مستوى الخدمة و خفض التكاليف من خلال تطوير برامج التحكم بالجودة. تقديم النصائح و التوصيات لأقسام العقود و المشتريات بشأن كل ما يتعلق بالتقنية الطبية. للقيام بمثل تلك الأدوار الهامة و المتنوعة،
يحتاج المهندس الحيوطبي إلى حد أدنى من الكفاءة الأكاديمية و المهنية: درجة البكالوريوس في الهندسة الحيوطبية أو من برامج مكافئة للمحتوى و طرق التدريس، بالإضافة إلى سنتين من الخبرة الفنية في برنامج صيانة الأجهزة الطبية. و عبر برامج مدروسة و معدة مسبقاً من قبل المنشأة يتم صقل مهارات المهندس الإشرافية و الإدارية لتهيئته لأدوار أكثر مسؤولية و مناصب قيادية من شأنها الارتقاء بخدمات الرعاية الصحية إلى مصاف المعايير العالمية.
كانت هذه مقدمة عن مهنة الهندسة الحيوطبية و سنستفيض في المقالات القادمة عن واقع الهندسة الحيوطبية في المملكة العربية السعودية، النظرية و التطبيق، مواضيع خاصة من قلب المهنة، تجارب محلية في تطوير المهنة.
*مهندس حيوطبي
جميع المعلومات الصحية الواردة في عناية الصحية هي معلومات مساندة للتثقيف الصحي ولا تعتبر بديلة لنصيحة المختصين أو زيارة الطبيب.
يتم تحديث الصحيفة يومياً ويمكنكم مراسلتنا على البريد التالي contact@enayh.com
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة عناية الصحية الإلكترونية تأسست في 2009/11/11
التعليقات
ان يزيدك علما وان ينفع بعلمك والهندسه الطبيه
بشكل عام تخصص فاعل في النهضة الطبية الحديثه ننتظر
جديدك بارك الله فيك وشكرا لك وشكراعناية
شكرا على الرد
تخصص جديد ومعلومات جديده استفدنا منها ..
بصراحه انا اول مره اسمع فيه وشكرا على المقدمه ..
ننتظر جديدك يا باش مهندس :unsure:
السلام عليكم. مقال جدا جميل ونتمنى ان نرى منك الكثير عن الهندسه الطبية. وشكرا
ونتمنى منك المزيد المقالات في هذا التخصص
ونرحب بك في عناية..
This is a really nice article, and hopefully Clinical Engineering field takes its deserving place in our hospital in********udi Arabia. Especially, some disease cannot be discovered or cured unless using medical instruments
من وجهة نضري نحتاج الي مجهود كبير للتوعيه الفكريه لكثير من الاشخاص بأهميه المجال الطبي الحيوي حيث نجد جهل او حتي تهميش من الكثير
وايضا اتستحواذ الجنسيات الاخري اللتي ليس لها الا هدف التجاره للمجال وتأثيرهم السلبي .
بدايه جميله واتمني التكاتف من الجميع
ملاحظتي: العنوان غير معبر .. كان من السهل المرور دون التوقف لعدم ورود كلمة هندسة
ملاحظه: اتمنى تعديل الموضوع الى الهندسة الحيوطبية ودورها في الصحة
وشكرا
طرح جميل وشرح وافي لهذه المهنة الرائعة
قد لا يكون البعض يعرف عنها الكثير إلا أنها تجمع مابين التطور التكنولوجي والصحي فترافق تطور الآلات و آخر ما توصل له الطب الحديث
وأهنئك أخي العزيز على أن جمعت بين المهندس والطبيب .
أتمنى لك المزيد من التقدم
د. نزيه العثماني
قسم الهندسة الطبية بجامعة الملك عبدالعزيز
أتمنى الك التوفيق في حياتك العلمية والعملية مقال جميل ومعلومة رائعة اتمنى منك المزيد والمفيد
تحياتي لك :
الله يكثر من امثالك ياباش مهندس جمعان..وانا في انتظار مقالاتك ومواضيعك الجايه اللي خلتني اضيف صحيفة عناية عندي في المفضلة لأجلها..
واهنئك على هذا التخصص الرائع والرقي العلمي ..
..تحياتي وفي انتظار جديدك..
الله يوفقك يا صديقي والى الأمام دوما يا رب ونحن ندعمك دائما!
وشكرا لأنك عرفتنا على هذا التخصص
فرحت كثيرا لرؤية قلمك المتميز ينثر شي من أركانه في الصحيفه.
انتظر منك المزيد ودمت بخير وسلامه..
اتمنى لك دوام التوفيق والتقدم
الصراحه مقال جدا مميز, يغني عن الكثير من التساؤلات حول هذا المجال(الهندسة الحيوطبيه/BIOMED).
بالتوفيق وننتظر منك المزيد
RSS feed التلقيم للتعليقات