المقالات
التمريض و المريض أولاً يا معالي الوزير!!
- التفاصيل
- تاريخ النشر الثلاثاء, 03 يناير 2012 00:00
- كتب بواسطة: موسى حمد النخيفي
- المجموعة: نبض عناية
لا أشك أن معالي الوزير بما عرفنا عنة من وعي يعرف جيداً أهمية مهنة التمريض في الرعاية الصحية ونحن كمنتمين لهذة المهنة الأنسانية العظيمة نعي بدورنا أن مهنتي...
الطب والتمريض وجهان لعملة واحدة ولكن بينما يقتصر دور الطبيب زمنياً على مراحل معينة ,في التشخيص وإعطاء العلاج الدوائي أو الجراحي والمتابعة الدورية.
يستمر دور عناصر التمريض طيلة هذه المراحل وقبلها وبعدها وبينها ولم يبالغ أن وصف البعض ممن يقدر هذة الفئة بأن عناصر التمريض هم (المرافق الدائم للمريض) والجميع لا يجهل ما تتطلبة مهام عناصر التمريض من تكيف في تعاملهم ا المباشر والمستمر ليس فقط مع المريض وإنما أيضاً مع ذوية ومع باقي أفراد الفريق الطبي، وعليه تجمع بين المحور الفني والمهني
(تطبيق المعرفة والمهارات) والمحور الإنساني والاجتماعي(السلوكيات والتوجهات)
لذا ومن خلال العديد من الدراسات وتقارير المؤشرات الصحية التي تؤكد أن نقص التمريض كماً ونوعاً له صلة مباشرة بمخرجات صحية سلبية ذات مخاطر حقيقية على المرضى مثل:
ارتفاع معدل الوفيات في المستشفيات خاصة وفيات الأمهات والأطفال الرضع، زيادة معدل العدوى المكتسبة في المرافق الصحية، تدني سلامة المرضى وتعرضهم للأذى بما في ذلك حوادث سقوطهم في المستشفيات، ارتفاع معدل الأخطاء الطبية وهنالك أدلة على أن كوادر التمريض هي أكثر الكوادر الصحية احتمالاً للحد أو تفاقم هذه الأخطاء أو امتداد فترة بقاء المرضى المنومين في المستشفيات مما يعني زيادة تكلفة الرعاية وحرمان مرضى آخرين من الأسِرة، وعكس ذلك فقد أكدت دراسات أن وجود كادر تمريضي بعدد كافي ومؤهل في المستشفيات يساهم بشكل مباشر في شفاء المرضى وخروجهم المبكر
ويؤدي عناصر التمريض دوراً محورياً في النظام الصحي، ويمتد دورهم ليشمل ليس فقط الرعاية العلاجية وإنما أيضاً الرعاية الوقائية والتعزيزية والتأهيلية ورعاية الحالات الحرجة وحالات الاحتضار. وعليه يقدر أنها قد تغطي ما يصل إلى (%70) من الرعاية الصحية الكلية، وأنها تشكل على الأقل نصف علاج المريض، وتعتبرها منظمة الصحة العالمية مرتكز النظام الصحي وخط دفاعه الأول وربما الأهم
وبرغم ما تمثلة هذة المهنة من أهمية في النظام الصحي إلا أننا لازلنا نشعر بقصور في فهم هذه الأهمية من خلال تجاهل بقصد أو بغير قصد من قبل أصحاب القرار الذين يمارسون دور الوصي على هذه المهنة وأهلها وحرمانهم من تغيير واقعها وصنع مستقبلها وعوامل أخرى ساهمت في تأخر نهوضها مثل:
• ضعف نوعية تعليم التمريض الأساسي: إذ يحظى بأولوية متدنية مقارنة بالتعليم الطبي، كما أنه يميل إلى المنحى النظري على حساب المنحى العملي.
• ضعف مناشط التدريب وتنمية المهارات وبناء القدرات: سواء في المرافق التعليمية أو على رأس العمل أو في برنامج التطوير المهني المستمر.
• غياب بيئة العمل المشجعة مع تزايد حجم الارهاق بسبب ضغط العمل والمناوبات المتكررة الإشراف على عدد من المرضى أكثر من طاقة عناصر التمريض، مع عدم توفر أماكن ملائمة للسكن أو الراحة أو الإعاشة، أو الأستجمام مع العمل في ظروف لا تتوفر فيها السلامة المهنية.
• عدم حصول عناصر التمريض على وضعها المستحق في الفريق الطبي: بل وفي النظام الصحي عموماً مما يجعلها تشعر بـ (الدونية والأقصاء والحرمان) مقارنة بما يتمتع بة الطبيب من إهتمام وحوافز في أغلب الأحيان يحرم منها عناصر التمريض لعدم وجود صوت مؤثر بالوزارة يتبنى مطالبهم المشروعة.
• تعرض عناصر التمريض للمسائلة أكثر من غيرهم
مما أدى تدريجياً ألى تسرب بعض عناصر التمريض إلى العمل(الإداري) عوضاً عن العمل (المهني) هرباً من الضغط الهائل الذي يواجهونة مع إستمرار التجاهل لأهمية دورهم.
غياب للخطط التطوير الأستراتيجية لسعودة هذة المهنة بعناصر ذات تأهيل جامعي الذي لازال بنسب متدنية فنحن بحاجة الى زيادة عدد كليات التمريض في الجامعات وزيادة القدرة الأستيعابية بها مع الأستغناء التام عن المعاهد الأهلية ذات الطابع الربحي من أجل ضمان جودة التعليم التمريضي
مع إهمال وعدم إكتراث لأهمية تنفيذ ما ورد في توصيات منظمة الصحة العالمية قبل أعوام بجعل المؤهل الأساسي لمهنة التمريض درجة البكالوريوس وقد كان مخططاً تحقيق ذلك بحلول عام 2010م ولكن ذلك لم يحدث بسبب عدم وضع خطط مناسبة لتحقيق ذلك وكم أتمنى أن يتحقق بحلول عام2015م ولنعمل لذلك من الآن من خلال عمل إتفاقيات تفاهم مع الجامعات السعودية لإستيعاب جميع العناصر ذات التأهيل الأقل من درجة البكالوريس
• وعلى مسئولينا إعطاء أهمية قصوى للتدريب: على المهارات التمريضية المعلومة، إضافة إلى مهارات التواصل وحل المشكلات والتعامل مع التقنيات الطبية الحديثة.
• تطوير الممارسة التمريضية: من خلال الممارسة المبنية على البراهين وتطبيق نظم الجودة مع إستحداث برامج من أجل ممارسات تمريضية متطورة في مجالات: العناية المركزة غسيل الكلى، رعاية الأطفال حديثي الولادة، الاورام، الصحة النفسية، طب الأسرة، رعاية المسنين نحن
بحاجة إلى:
Nurse Practitioner>>>Clinical Nurse>>> Specialist
مع إعداد قيادات تمريضية مقتدرة ومتوجهة وتؤمن بأهمية المستقبل لتدفع المهنة في الاتجاه الصحيح والمتطور دون تأخير أو تسويف
• على مسئولي هذة المهنة السعي الجاد والشجاع من أجل تحسين جذري في الوضع الوظيفي وبيئة العمل مع إيجاد ظروف وبيئة عمل جاذبة ومحفزة للكوادر التمريضية وفعل كل ما من شأنه تحقيق الرضا الوظيفي ورفع الروح المعنوية لعناصر التمريض مما سيساهم في زيادة الإنتاجية وتعزيز الأداء والحد من استيراد الممرضات الأجنبيات وتحييد الأنا وحب الذات من أجل صالح الكُل
• دعم دور مهنة التمريض في النظام الصحي: إيجاد حوكمة وإدارة وهياكل وظيفية ملائمة لمهنة التمريض تحت قيادة تمريضية (وليس تحت قيادة الأطباء) سواء على مستوى وزارة الصحة أو المستشفيات،
منح الفرصة والثقة لقيادات التمريض في وضع السياسات والاستراتيجيات الصحية الوطنية وفي اتخاذ القرارات خاصة المتعلقة بمهنة التمريض، إنشاء (مجلس وهيئة مستقلة للتمريض) على غرار المجلس الطبي السعودي (وما هو سائد في العديد من الدول) وذلك لتنظيم وتطوير هذه المهنة.
إعطاء الممرضة وزنها المستحق في الفريق الطبي والقطاع الصحي عموماً
وإن كان معالي الوزير قد كتب أن المريض أولاً فالتمريض يجب أن يأتي مع المريض أولاً
ولنا في قول انديرا غاندي رئيسة وزراء الهند الراحلة (الممرضة ليست مجرد مساعد أو معاون للطبيب فلها دورها المستقل الذي تؤديه في مجالات صحية عديدة خاصة تلك التي لا يتواجد فيها طبيب أو لا تكون هنالك ضرورة لتواجده).
أو كما قالت ملكة السويد سلفيا الذي سمعتها تقول إذا لم نعطي التمريض حقة من الأهتمام فأننا سنجد أنفسنا في مأزق ولن نجد رعاية نستحقها
أو كما قالت فلورانس ناينتنجل رائدة التمريض في العالم (التمريض مهنة نبيلة.. لكن يقع العبء على كوادر التمريض لجعلها كذلك) مما يعنى أن على عناصر التمريض في السعودية أخذ زمام المبادرة لتحسين وتطوير هذه المهنة والقيام بدورهم التاريخي في تحقيق الأستقلالية أولاً وأولاً وأولاً.
وأما إذا بقي الحال على ماهو علية فإن المريض سيبقى أولاً في مقولة معالي الوزير فقط على الورق بينما في الواقع سيبقى حالة حال من يرعاة في المؤخرة.
أخصائي تمريض
موسى بن حمد النخيفي
مدير إدارة التدريب والتعليم المستمر بمستشفى الملك فهد المركزي بجازان
مقالات أخرى للكاتب
- التمريض و المريض أولاً يا معالي الوزير!!
- وزارة الصحة والوزير!! في السنة الرابعة من الدورة الوزارية!!قراءة تحليلية!
- البوتكس الإداري


اقف احتراماً لك استاذي القدير موسى على هذا المقال الرائع وهذه الحقائق التي سردت بعضاً منها في مقالك التمريضي الذي بث في روحي الحماس وعدم الخوف مما هو آت من ظلم وتظلم لنا نحن التمريض من تجاهل وعدم اعطاء حقوقنا التي من شأنها ان تشجعنا على بذل المزيد ولكن نرى أنه في عملتنا الصحيه التي مكونه من الطبيب والممرض الا انه حذف الجانب التمريضي واصبح الشأن كله للجانب الطبي وكأننا صفر ع اليسآر ان لم يخونني التعبير ....
أتمنى من المسؤلين أن يأخذوا النقاط التي وضعتها في مقالك الذي يحكي مابداخلنا من هموم تمريضيه وان يعملوا على حلها ...
تقبل مروري وردي على مقالك استاذ موسى ,,,
..محبك