المقالات
الأندية الطلابية السعودية الغائب الحاضر
- التفاصيل
- تاريخ النشر الأحد, 04 ديسمبر 2011 00:00
- كتب بواسطة: د.وئام بنجر
- المجموعة: نبض عناية
إن أحد أهم الأهداف التي و على بنائها تمت الموافقة على إنشاء الأندية الطلابية السعودية في مختلف دول الابتعاث و إقرار ميزانيتها هو التبادل الحضاري و الثقافي بين البلدين و إبراز...
الوجه الحضاري للسعودية و الاستفادة من الحراك الثقافي الموجود في بلاد الابتعاث هذه العناصر المهمة التي تغفل كثير من الأندية السعودية عن تغطيتها و تتخذ الطريق الأسهل في حصر فعالياتها في اليوم الوطني و عيدي الفطر و الأضحى.
و لم تكتفِ هذه الأندية بالتقصير بل قامت بتحويل الثقافة السعودية إلى ثقافة راقصة أكولة ففي كل حفل تتصدر هذه الأندية لإقامته تجد اللوحات الراقصة التي تمثل كوكتيل الرقص الشعبي حاضرا و يتخلله عرض قصير جدا و مختصر جدا لصور لا يعرف المشاهد من أين جاءت لمختلف مدن المملكة ثم يتم الانتقال إلى مائدة الطعام فيسكت الجميع عن الكلام المباح فلا تسمع سوى صوت اصطكاك الأسنان و تجشؤ البطون.
يحضر الكثير من سكان المدينة و الطلاب القادمين من مختلف الحضارات و الشعودب هذا الحفل ثم يغادرون دون أن تكون هناك فائدة تذكر من هذه الحفلة سوى ساعة من المرح و الأكل المجاني.
و نحن هنا لا نتحدث عن خيال و لكننا نتحدث عن واقع و جولة قصيرة على اليوتيوب تثبت صدق ذلك.
في ذات الوقت هناك أندية أخرى كانت على قدر المسؤولية فقامت باستضافة مشاهير الكتاب الأمريكيين و قامت بإصدار العديد من المطبوعات التي تفيد ليس فقط الطلاب السعوديين و إنما أصبح مكتب الطلاب الدوليين يتعاون معهم للتعامل مع الطلاب المستجدين لكن هذه الأندية قلما تلقى تغطية إعلامية بل يعاني رؤساؤها من عدم التفات الملحقية إلى جهودهم فعلى الرغم من فعالية الأنشطة التي يقدمونها فعلى ما يبدو أن خلوها من الرقص و الأكل يجعلها في مرتبة متدنية.
قد نلوم رؤساء الأندية الذي يتخذون الطريق الأسهل و لكن في ذات الوقت لا نبريء ساحة الملحقية التي تبارك هذه الحفلات الراقصة التي لا تنقل صورة حقيقية عن الثقافة السعودية بل تلبي الدعوات لحضورها.
ثقافتنا السعودية ليست ثقافة راقصة و لا ثقافة الأكل و الشرب و النوم. يوجد لدينا الحرم المكي و الحرم المدني اثنان من أهم رموز الإعجاز في الهندسة المعمارية و التصميم الداخلي فلماذا لا تتبنى الملحقية مشروعا ليقوم طلاب الهندسة المعمارية و أقرانهم في التصميم الداخلي بإعداد تقرير مصور عنهما يتم من خلالها عكس صورة متميزة عن النهضة المعمارية إضافة إلى تقديم صورة متميزة عن الإسلام، في سان دييغو توجد البروفيسورة غادة المطيري إحدى أهم الشخصيات في الحقل الطبي كانت قبل أن تترأس معملا بحثيا في الجامعة هناك طالبة مبتعثة فلماذا لا تلزم الملحقية النادي السعودي بسان دييغو بالتواصل معها و استضافتها يوما ليتمكن الطلاب المبتعثون من الاستفادة من تجربتها و محاولة الاقتداء بها؟
يوجد في السعودية أدباء كثيرون و يوجد مصانع و يوجد أشياء أخرى غير بيت الشعر و الجمال أتمنى أن يشهد العام الجديد ولادة عهد جديد من أنشطة الأندية السعودية يترفع عن كوكتيل الرقص الشعبي و البوفيه المفتوح و تعميق ثقافة الخيمة و الجمل
همسة...
الأفكار كثيرة لكن ينقص فقط العزيمة و التصميم
-
2011-12-05 20:04:09 | أبو وائل - رائع رائع
ما أجمل هذا المقال وما اجمل الأفكار التي حملها
مقال أكثر من رائع ياليت قومي يعلمون ويعون ويأخذون بمثل هذه الأفكار الخلاقة
بالفعل كما ذكرت كاتبتنا القديرة
الأفكار كثيرة لكن ينقص فقط العزيمة و التصميم
واضيف الرغبة الصادقة في تبني هذه الأفكار الخلاقة
تقديري لقلمك وفكرك المتميز
موسى النخيفي
طالب مبتعث بمملكة السويد
مقالات أخرى للكاتب
- قبل الخلع
- عقدة الرداء الأبيض
- بالتأكيد ليسوا مجرمين
- غرف انتظار ولكن!
- طقوس قبل النوم
- سيدتي الجميلة
- المسؤولية مشتركة
- مريض السكري على كرسي طبيب الأسنان
- حجم المشكلة
- الإيدز... كلاكيت ألف مرة
- علال بوتاجنكوت... من الخميسات إلى العالمية
- القيادة فن و ذوق و أخلاق
- ضرس العقل
- تم خلع السن بحمد الله
- آلام الأسنان
- صفق لي لو سمحت
- تخطيط و لكن على أساس علمي سليم
- الأندية الطلابية السعودية الغائب الحاضر
- هدوء و لكن
- آلام الأسنان و المضادات الحيوية
- الطبيب صاحب الحقنة
- سهلة التنفيذ ... صعبة المنال
- إنهم الأسوأ
- علبة الألوان
- النظارة السوداء
- و لا يضرها أنهم يسخرون
- الأرض تتسع للجميع
- عذرا جراهام بيل
- أنا أريد ... أنا أستطيع
- لثة مدخن


ملاحظتك ممتازة. لم اشاهد نادي سعودي هنا في امريكا يقوم بالدور المطلوب منه! للأسف ان ما يحدث وقت الاعياد هو فعلا ضحك واكل بدون محاضرات هادفة ولا تشجيع للطلاب على الجد والاجتهاد ولا حتى تذكيرهم بالهدف الذي جاءو من اجله. شكرا لك وئام على نقل ملاحظاتك وبالتوفيق لجميع المبتعثين