A+ R A-
22 مايو 2012
FacebookTwitterGoogle BookmarksRSS Feed

المقالات

الحل السحري

شاع في الآونة الأخيرة اعتماد زراعة الأسنان من قبل الكثيرين و غالبتهم من غير المتخصصين كبديل علاجي لكل الخيارات العلاجية للتعويضات السنية، حتى باتت زراعة الأسنان هي الحل السحري... لكل المشكلات دون أي اعتبار لمدى مناسبتها أو عدم مناسبتها، و نتج عن ذلك حالات كثيرة لم تفشل فيها فقط الزرعات السنية و إنما بقيت مدفونة لعدم القدرة على تركيب التعويضة السنية فوقها إما بسبب سوء تقدير ممن قام بعملية الزرع فغرسها بوضعية يصعب التعامل معها و إما بسبب سوء تخطيط منذ البداية و هذا هو الأغلب فلا يوجد مساحة كافية لوضع التاج السني أو أن المسافة ما بين الفكين أكبر من أن يتم يتعويضها.
إن هذا التوجه نحو التقنيات الجديدة و إن كان محمودا إذا صاحبه إلمام من قبل الطبيب بمتى و كيف و لماذا يتم استخدامها إلا أننا علينا جميعا معشر أطباء الأسنان أن نعود عن فكرة اعتبار زراعة الأسنان هي الحل الأوحد لكل المشاكل. و على الرغم من أن هناك ليس هناك مانع مطلق لزراعة الأسنان و لكن كلها موانع تقديرية تخضع للحالة الصحية العامة للمريض و جودة عظم الفك و الحاجة إلى زراعة عظم من عدمها و عدد الأسنان المفقودة و أسباب فقدانها و مدى التزام المريض بمعايير نظافة الفم و الأسنان كل ذلك و غيره من العوامل التي ينبغي دراستها على حدة و معا من أجل تخطيط شمولي للحالة و من أجل معرفة جميع الخيارات على الترتيب و ما يترتب على كل خيار.
من الضروري أن يكون الطبيب ملما بجميع جوانب الحالة و كذلك من الضروري أن يعرض على المريض نسب الفشل كما يعرض عليه نسب النجاح و يوازن بينها و بين الخيارات الأخرى من ناحية العمر المتوقع لكل خيار علاجي و من ناحية التكلفة العلاجية و في نهاية الأمر ليس الطبيب من يقرر وحده و ليس المريض من يقرر وحده و لكن كلاهما يقرران معا
همسة:
إن فشل زراعة الأسنان يعود في أغلب الأحيان إلى ضعف التخطيط السليم أو إلى ضعف تأهيل الطبيب إضافة إلى عدد من الحالات لعبت فيها الالتهابات دورا رئيسا في خسارة الزرعة السنية.
التعليقات (0)
كتابة تعليق
معلوماتك:
التعليق:
[b] [i] [u] [s] [url] [quote] [code] [img]   
:D:angry::angry-red::evil::idea::love::x:no-comments::ooo::pirate::?::(
:sleep::););)):0