المقالات
ذوي الاحتياجات الخاصة في القرآن الكريم
- التفاصيل
- تاريخ النشر السبت, 02 يوليو 2011 00:00
- كتب بواسطة: د.أيمن زهران
- المجموعة: نبض عناية
يقول تعالى في كتابه العزيز "عبس وتولى* أن جاءه الأعمى* وما يدريك لعله يزكى* أو يذكر فتنفعه الذكرى" أتت هذا الآية الكريمة في سورة عبس في الجزء الثلاثون من القرآن الكريم، والخطاب ...
وحين قال سبحانه وتعالى في سورة الأعراف (91) موجها خطابه لنبيه صلى الله عليه وسلم "ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم" فسبحانه وتعالى يرفع الحرج عن تلك الفئة من المرضى والضعفاء من الحرب مع رسوله وإنما سيكون لهم أدوارا أخرى مثل حراسة النساء والزاد ومعرفة الأخبار وهذه مسئولية ملقاه على عاتقهم فدورهم موجود ولم يغفل أبدا.
وكذلك في قوله تعالى في سورة الفتح (17) : " ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ومن يتول يعذبه عذابا أليما" لقد أتى في تفسير تلك الآية الكريمة أي لا إثم عليهم في التخلف عن الجهاد لعماهم وضعفهم الذي يعوقهم عن الحرب بمعنى أن الله قد رفع عنهم التكليف في الحرب.
وحين أشار القرآن الكريم في مواضع أخرى إلى أن العمى ليس عمى الأبصار ولكنه عمى القلوب وذلك في قوله تعالى في سورة الحج (46) "أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور" وهذا من شأنه أن يرفع من مكانة تلك الفئة فالعمى ليس عمى البصر ولكنه عمى القلب الذي لا يفرق بين الحق والباطل ولذا فعمى القلوب أشد قسوة من عمى الإبصار.
ويأتي قوله تعالى في سورة النور (107)، (108) "ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وأن الله لا يهدي القوم الكافرين* أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون" يشير المولى سبحانه وتعالى بأن تفضيل الحياة الدنيا على الآخرة يعني أن ختم الله عليها فهي لبا تفرق بين الحق والباطل، وهذا من شأنه أن يرفع من قدر تلك الفئة التي كانت قبل الإسلام ترمي في الصحراء ويتم التخلص منهم ذلك لأن المجتمع لن يستفيد منهم كالعجزة والعمي ... إلخ.
ومن خلال الآيات القرآنية نرى أن البيان القرآني كرمهم وأن الله رفع عنهم بعضا من التكليفات حتى لا ينشقوا عن المجتمع ويبتعدوا عنه ويثيروا الفتن إن لم يتخلص منهم المجتمع كما كان يحدث قبل الإسلام، وإذا نظرنا اليوم وبعد آلاف الأعوام من نزول القرآن نجد أن الباحثين والمهتمين اليوم يكثفون جهودهم واهتماماتهم بتلك الفئة لدرجة أن اختلفوا على تسميتهم مثل المعاقون أو العجزة أو ذوي الاحتياجات الخاصة أو ذوي القدرات الخاصة إلى آخر تلك التعريفات.
هذا وقد حفلت السيرة النبوية بالمواقف الكثيرة لتلك الفئة التي كان لها أدوارا كثيرة مع الرسول صلى الله عليه وسلم في حياته وفي غزواته وسوف يأتي ذكر ذلك مع أعداد أخرى بمشيئة الله.
* استاذ مساعد في كلية التربية الخاصة بجامعة الملك عبدالعزيز.
مقالات أخرى للكاتب
- ذوي الاحتياجات الخاصة في السيرة النبوية
- الشخصية المتزمتة (الروتينية)
- الشخصية الجذابة
- الشخصية المرحة (خفيفة الظل)
- الشخصية النرجسية
- الشخصية المغرورة
- الشخصية الوصولية
- سلسلة شخصيتك كيف تعرفها..الشخصية المستفزة
- مفهوم الصرع نفسيا وعصبيا Epilepsy))
- شلل الأطفال (رؤية بيولوجية نفسية) Poliomyelitis
- الإعاقة
- ألا بذكر الله تطمئن القلوب (العلاج النفسي من منظور إسلامي)
- ذوي الاحتياجات الخاصة في القرآن الكريم
- من هو الطفل المنغولي (متلازمة داون)
- الصحة النفسية لذوي الاحتياجات الخاصة
- الأوتيزم ( رؤية علاجية )
- العلاج النفسي وذوو الاحتياجات الخاصة
- الشلل الدماغي عند الأطفال (رؤية نفسية عصبية)
- الساعة البيولوجية للجسم البشري
- التربية الخاصة لطفل متلازمة داون


أقدم شكري وتقديري لجنابكم الكريم عل ىهذا المقال الاكثر من رائع .. والذي يبين معجزات القران في كل شيء في تعامله في الحياة بكل ما فيها ... صغيرها وكبيرها ...
أرجو أن تكثفوا من جهودكم الكريمة في هذا المجال والبحث في السيرة النبوية والتابعين عن تعامل الإسلام مع ذوي الاحتياجات الخاصة.