A+ R A-
22 مايو 2012
FacebookTwitterGoogle BookmarksRSS Feed

المقالات

إلى متى أيها المسلمون

دعوني أتحدث هذه المرة بنوع من الواقعية المتجردة من الكذب على الذات , نعم فطالما رفض الواحد منا أن يتجرد أمام نفسه لذلك سأسرد واقعا مشاهدا في حياتنا وأتمنى أن لا يقول احد انه حدث نادر بل بالعكس هو الشائع في مجتمعنا ولا حول ولا قوة إلا بالله مع العلم بأنني أقدم اعتذراي لأني خرجت عن الكتابة في المجال الطبي ولكن الواقع مؤلم لحد الصراخ .

الإصابة الأولى ,, شخص في مجلس ما  ينتقد أداء إدارته في العمل ويسرد أخطائها وعيوبها بل ويطرح الأساليب والحلول المثلى في  تطوير عملها مع العلم انه يداوم يوميا فقط من 9 صباحا إلى 12 مساءا سارقا من المال العام نصف راتبه وقس على ذلك .

الإصابة الثانية ,, شخص في قهوة ما يطرح وبقوة أساليب وطرق لضبط التسيب في الدوام ويطالب بسن القوانين القوية لتأديب المتأخرين لأنهم يضروا بالعمل  مع العلم انه يداوم من 8 صباحا إلى 3 ظهرا اثابه الله لكن لم يدع جريدة ولا موقع الكترنيا إلا وقرأه ولا شخص يعمل إلا اشغله بالهدره على قولهم .

الإصابة الثالثة ,, رجل محترم يسير بكل أدب في الطريق العام فيجد المهملات في أنحاء الشارع فيصل إلى مبتغاه ويتحدث في المجلس عن ضعف عمل البلدية وتقصيرهم في النظافة فيقول له اصغر ابنائه " أبي لماذا ألقيت القمامة في الشارع إذا كنت ستنتقد ؟"

الإصابة الرابعة ,, امرأة فاضلة تتطاول على مديرة مدرسة على تقصيرهم في تربية ابنتها مع العلم أنها لم تكلف نفسها يوما أن تترك الأسواق وتؤدي واجب التربية المنوط بها .

معذرة أنا لا أتكلم عن حالة أو واقعة محدودة بل واقع ملموس ملاحظ أنا هنا لا ابريء جهة حكومية أو قطاع معين كلنا نعمل سوية ولكن   
اطلب من كل شخص أن يتجرد أمام نفسه ويظهر عيوبه ويصلحها ثم يصلح الآخرين , لو كل شخص انشغل بإصلاح ذاته  لصلح المجتمع أو على الأقل لضمنا طبقة عريضة صالحة دون أن نكتفي بالنقد في المجالس والمطالبة بتحسين الأداء فكفاية شبعنا!!

ختاما :

لو أصلحنا حالنا وادينا واجبنا ارضاءا لربنا وتحليلا للقمة العيش لكسبنا رضا ربنا وسعادة حياتنا .

التعليقات (5)
  • saad  - RE: إلى متى أيها المسلمون

    بالبت نطبق

  • Najwa  - RE: إلى متى أيها المسلمون

    فعلا ماقلته صحيح ان نبدأ بأنفسنا ولكن يقيني دوما ان لم يخاف من رب مطلع سيخاف من ادارة تضبطه ...فبالرغم من وجود المخلصين بكثرة في مجتمعنا مازال موضوع السرقة من المال العام منتشر وبطريقة اصبحت ظاهرة ...ان لم يكن هناك تقدير للمخلصين وحزم ومتابعة للسارقين فلن يصلح الوضع ..حاليا نحتاج متابعة صارمةبقوانين واضحة تطبق على الجميع وامام الجميع !

  • saeed dhafir  - مجهود رائع

    اولا احب اهنيكم على المجهود الجبار المبذول في هذه الصحيفة
    واكثر ما اهجبني في المقال هو كلمة "هدرة" وسلامتك

  • صالح القحطاني  - شكرا

    أشكرك د/صالح على ماقدمت فهذا حقا شي نعايشه كثيرا.
    ولكن لايمنع ان ينصح الشخص الاخر حتى وان كان لديه أخطاء ولو نظرنا الى كلامك وقسناه على هذا الواقع لعلمنا وتأكدنا انه لايمكن أن يصلح كل المجتمع نفسه بنفسه في الوقت الراهن بالأخص .
    فلامانع من النصح والأمر بالمعروف حتى وان حصل الخطأ.

  • منال بنت سعد  - مميز

    تميزت بطرحك دكتور صالح ..دائما يثرينا قلمك واحرفك الذهبيه بما يخالج الفكر والوجدان ,,سلمت يمينك ..دمت بود

كتابة تعليق
معلوماتك:
التعليق:
[b] [i] [u] [s] [url] [quote] [code] [img]   
:D:angry::angry-red::evil::idea::love::x:no-comments::ooo::pirate::?::(
:sleep::););)):0