المقالات
الدكتور والأسئلة العرقية
- التفاصيل
- تاريخ النشر الخميس, 11 أغسطس 2011 00:00
- كتب بواسطة: صالح إبراهيم الطريقي
- المجموعة: ضيوف عناية
صديقي..
ثمة أسئلة تدلك على تفكير السائل، وهل هو يؤمن بأن الإنسان هو الإنسان، إن كان يحمل لقبا أو اسم قبيلة، أو لا يحمل، أم هو ينطلق من رؤية عرقية/ نازية؟
ذات مرة سألني شخص ـ يهمه كثيرا أن يكتب قبل اسمه حرف الدال ـ وأنا أحاوره: «أعتقد أنك بصفتك ليس طبيبا فلن تستطيع تقييم قيمة الإنسان، ونحن كأطباء وضعنا وقتنا وراحتنا في سبيل خدمة وإنقاذ الإنسان، فماذا قدمت أنت؟».
وماذا قدمت هنا، يشبه سؤال «من أنت ؟» الذي يواجهك به كل شخص لا يملك القدرة على مقارعتك الحجة، فيهاجمك بأنك لست متخصصا، مع أن عدم التخصص يجعل الرد أسهل، إن كانت الفكرة مفككة.
هو أيضا ـ أي سؤال «ماذا قدمت أو من أنت ؟»، يكشف لك أن السائل لو يملك القدرة على قمع صوتك لما تردد؛ لأنه يرى أن المواطن ليس من حقه أن يعبر عن رأيه، وأنه لا بد من صفة أخرى تجعلك ترتقي لمصافهم ليسمح لك أن تعبر عن رأيك، وليس مهما هنا الشهادة، فإن يكون لك صفة اعتبارية وإن لم تحمل شهادة، سيتحول الدكتور إلى شخص جاهل ينتظر توجيهاتك.
مثل هذه الأسئلة تدلنا على عقلية السائل، وكيف هو يرى البشر، والأهم ما قيمة الإنسان لديه؟
المحبط يا صديقي أن الدكتور لا يعمل مجانا كما يحاول إيهامنا في حديثه، المحبط أكثر أن الذي يقسم الناس إلى فئات ودرجات وأعني الدكتور، هو عضو في «الهيئة الطبية الشرعية» بوزارة الصحة، وهو من يشارك في تحديد التعويضات للمواطن، وأظن مثل هذا العضو بالتأكيد لديه تقييمه الخاص، فالمواطن العادي تعويضه أقل من المواطن غير العادي؛ لأنه ينطلق من سؤال «من أنت ؟» لأحدد قيمة التعويض، أو «ماذا قدمت؟»
التوقيع : صديقك


الا تعلم استاذ صالح ام ورم الميلانوما يكثر في البيض الامريكان من السود وان نسبة الذكاﺀ البيض الامريكان اكثر من السود والادله الجينية كثيرة ولكن استاذ صالح الست كاتب رياضي!!!