د. أيمن بدر كريم*
كنت قد قررت عدم الكتابة عن المسلسلات الرمضانية ذات الطابع المحلي لكثرة المقالات التي أشبعتها نقدا، لكن أعصابي لم تتحمل الهراء الذي ساد بعض ما سمِّي مجازا «إنتاجا فنيا».
فعلى سبيل المثال، هل لاحظتم مدى إثارة الجدل حول حلقات «طاش ما طاش»، وكم الأخبار والتعليقات والانتقادات التي طالته على مدى السنوات الكثيرة الماضية؟!
لا أقصد اختيار الأفكار أو القضايا الاجتماعية التي تعني المواطن، فمن المهم طرق تلك المشكلات، وطرحها، ومناقشتها على الساحة الإعلامية الفنية، لكن: ألم يثِر تكرار الشخصيات السمجة، والسيناريوهات العتيقة، والحوار الممطوط، والتنفيذ السيئ للمشاهد، ألم يثِر ذلك كله استياء كثير من المتابعين لهذا المسلسل الاجتماعي، ويخيب آمال المشاهدين، بعد أن كانوا يتطلعون إلى تطوير أداء الشخصيات، والتنفيذ الدرامي العالي؟!. لماذا لا تثير غيرها من المسلسلات الجدل الحاد، وترتفع أصوات المنتقدين نتيجة سوء التنفيذ أو هزالة الأداء؟! لماذا تجذب كثير من المسلسلات الأجنبية والعربية الأخرى اهتمام كثير من المشاهدين في المجتمع السعودي، وتبهجهم بتلقائية وعفوية، على الرغم من اختلاف الثقافة والظروف الاجتماعية؟!.
لماذا تكرس بعض المسلسلات المحلية صورة السعودي الأبله، أو الأصلع البدين، أو صاحب الشعر «المنكوش» أو الأسنان البارزة، في محاولة يائسة لإجبار المشاهدين على الضحك، دون احترام وعيهم ونضجهم الفني، أو إبداء اعتبار لعشرات القنوات الفضائية التي تتنافس على خطب ودهم؟!.
والسؤال الأهم: ألم يقرأ القائمون على تلك المسلسلات المحلية ما كتبه الكتاب، والناقدون، والمنتقدون، والإعلاميون، والمشاهدون طوال السنوات الماضية، في محاولة لثنيهم عن تكدير خواطر كثير من المشاهدين المغبونين، والعمل على تطوير أدائهم التمثيلي وإنتاجهم الفني ؟!.
تساؤلات حائرة لا أجد لها إجابات منطقية.. وجهة نظر.. لا أكثر!.
* استشاري الأمراض الصدرية واضطرابات النوم
جميع المعلومات الصحية الواردة في عناية الصحية هي معلومات مساندة للتثقيف الصحي ولا تعتبر بديلة لنصيحة المختصين أو زيارة الطبيب.
يتم تحديث الصحيفة يومياً ويمكنكم مراسلتنا على البريد التالي contact@enayh.com
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة عناية الصحية الإلكترونية تأسست في 2009/11/11