لافتة إعلانية
لافتة إعلانية

القراءات: 677
د.أيمن بدر كريّم *

بالرجوع إلى الموقع الإلكتروني للموسوعة الحرة "ويكيبيديا"، فإن فرّق تسد: "مصطلح سياسي عسكري اقتصادي ... ويعني تفريق قوة الخصم الكبيرة إلى أقسام متفرقة لتصبح أقل قوة وهي غير متحدة مع بعضها البعض مما يُسهل التعامل معها، كذلك يتطرق المصطلح للقوى المتفرقة التي لم يسبق أن اتحدت والتي يراد منعها من الاتحاد وتشكيل قوة كبيرة يصعب التعامل معها".

ويبدو أن دهاء بعض الإداريين أرشدهم إلى معنى هذا المصلح - الذي ورّثته بعض الديكتاتوريات العتيقة - فعمدوا إلى اتباع أسلوب المكر بالموظفين، والتفريق بينهم على أساس لا يراعي الأنظمة المستقاة من المساواة في الواجبات والحقوق، أو الكفاءة المهنية، بل يرتكز على المجاملات، وتدليل بعض المتسلقين والوصوليين، واحتضان بعض المـُطبِّلين والمـُزمِّرين، وتقريب الذين التزموا الصمت إزاء استراتيجياتهم الـُمتخلفة، وباركوا "خبصهم" الإداري، إضافة إلى مقابلة المـُجدين والمتميزين من الموظفين بالتجاهل والتهميش.

وبهذا هيمنت بعض الإدارات الفاشلة، واستقوت على كثير من موظفيها، بتحصنها وراء بعض الأتباع الذين راهنوا على نجاحاتها، على الرغم من فقدانها آلية التعامل السليم مع تحديات الإدارة الحديثة، والذين ضحُّوا ببعض زملائهم، وكثير من كرامتهم، من أجل مكاسب آنية أو آجلة يرجونها من رؤسائهم، قد يخونهم حظهم العاثر فلا يدركوها بعد طول عناء وأمل ووعود.
لكن أولئك الأتباع والمتبوعين، تناسوا أن الكراسي تدور، وأن المناصب لا تدوم، وأن الحق أحق أن يُتّبع، وأن غاية الطموح الإداري لاتبرر الوسائل الملتوية، وغاب عنهم أن السمعة الحسنة ومحبة الناس والعمل على منفعتهم، هو الغالب والأجدى، فكان ضرر ما كسبته أيديهم أكبر من نفعه، وما هدموه أعظم مما شيدوه، ولقد كرّس هذا المعنى ما جاء في الحديث الشريف: "خَيركُمْ من يُرجَى خَيرُه ويُؤْمَن شَرُّه، وشرُّكُم من لا يُرجى خَيرُه ولا يُؤْمَن شَرُّه" (رواه الترمذي) .

*استشاري الأمراض الصدرية واضطرابات النوم

انشر هذه الصفحة

Submit فرِّق تَسُد  in Delicious Submit فرِّق تَسُد  in Digg Submit فرِّق تَسُد  in FaceBook Submit فرِّق تَسُد  in Google Bookmarks Submit فرِّق تَسُد  in Stumbleupon Submit فرِّق تَسُد  in Technorati Submit فرِّق تَسُد  in Twitter
 

إضافة تعليق

جميع الأراء المطروحة لا تعبر عن وجهة نظر صحيفة عناية الصحية ولا مسؤوليها ويتحمل كل قارئ مسؤولية تعليقه وتبعاته القانونية والأخلاقية

الكود السري
تحديث

المقالات - ضيوف عناية

أضف هذا المقال الي صفحتك في فيس بوك أو اكتب تعليقك من هنا