المقالات
لست مع التحصين هذه المرة...!
- التفاصيل
- تاريخ النشر الإثنين, 22 أغسطس 2011 00:00
- كتب بواسطة: د.سلافة طارق القطب
- المجموعة: كُتاب عناية
أنا ضد التحصين هذه المرة...!
من المعروف أن غالبية إصابات سرطان عنق الرحم هي نتيجة تعرض السيدة لفيروس الــــ(HPV) وقد سبقني في هذا الطرح أطباء عدة وأقربهم سعادة الدكتورة حنان الخطيب في مقال سابق لها على نفس هذه الصحيفة. فمنذ العام 2009 وهناك حديث للعلماء يدور حول جدوى فحص عنق الرحم مقارنة بإختبار الحمض النووي للفيروس في دم السيدات كإجراءات وقائية للحد من الإصابة بسرطان عنق الرحم والذي يحصد من الأرواح سنوياً ما يقارب 200000 من السيدات في بلدان العالم النامي مقارنة بــ 4000 في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها.
ولقد تصاعدت أصوات بعض الكتاب والمختصين لدينا بخصوص ضرورة توفير التطعيم ضد الفيروس المسبب لسرطان عنق الرحم من قبل وزارة الصحة. وعلى الرغم من تحفظي على تلك التوجهات وذلك للأسباب التالية وهي أولاً: أن توفير اللقاح قد لا يكون مجدياً كون التوصية بإعطاؤه تقتصر على الفتيات من سن التاسعة وحتى سن الـــ24 سنة. ثانياً نحن نعيش في مجتمع لا تتعرض فيه الفتيات في هذا السن لعوامل الخطورة المؤدية للإصابة بالفيروس.
وعودة إلى المقارنة المطروحة في بداية المقال نجد أن هناك مميزات للفحص المخبري للحمض النووي لفيروس الــــ(HPV) حيث لا يتطلب تكراره إلا بعد مرور فترة تتراوح ما بين 3 إلى 10 سنوات. بالإضافة إلى كونه يتناسب مع طبيعة المجتمعات المحافظة والتي يتحرج فيها النساء من إجراء الفحص المهبلي. ولقد أشارت الشركة المنتجة لهذا الفحص أن قيمته لا تتجاوز الخمس دولارات في حال تسويقها لكميات كبيرة منه وهو يقوم باكتشاف الفيروس في بداياته وقبل أن يتلاشى أثره. أما بالنسبة لفحص عنق الرحم فهو مكلف ويحتاج إلى وجود مختصين لتحضير وفحص العينة ومتابعتها، وبالتالي فهو يستغرق الكثير من الوقت والجهد للحصول على نتائجه وقد لا تأتي المريضة للمتابعة وبالتالي تنشأ احتمالية فقدان المتابعة للحالات المصابة.
وأخيرا: قد يكون الفحص المخبري للحمض النووي بمثابة "مسمار في نعش فحص عنق الرحم" وذلك حسب إشارة بروفسور في أمراض النساء بإحدى الجامعات الأمريكية. لا سيما أن الفحص قد تم تداوله على نطاق واسع في كل من دولتي الصين والهند. فهل من سبيل إلى تداوله لدينا بالمملكة العربية السعودية وذلك في سبيل توفير الجهد والمال...!، أما آن الأوان لأن نحذر من استغلال بعض الشركات المروجة لمنتجاتها في مكان قد تكون الحاجة فيه إلى شراء تلك المنتجات معدومة...!
من المعروف أن غالبية إصابات سرطان عنق الرحم هي نتيجة تعرض السيدة لفيروس الــــ(HPV) وقد سبقني في هذا الطرح أطباء عدة وأقربهم سعادة الدكتورة حنان الخطيب في مقال سابق لها في صحيفة عناية الصحية..
فمنذ العام 2009 وهناك حديث للعلماء يدور حول جدوى فحص عنق الرحم مقارنة بإختبار الأجسام المضادة للفيروس في دم السيدات كإجراءات وقائية للحد من الإصابة بسرطان عنق الرحم والذي يحصد من الأرواح سنوياً ما يقارب 200000 من السيدات في بلدان العالم النامي مقارنة بــ 4000 في الولايات المتحدة الأمريكية.
ولقد تصاعدت أصوات بعض الكتاب والمختصين لدينا بخصوص ضرورة توفير التطعيم ضد الفيروس المسبب لسرطان عنق الرحم من قبل وزارة الصحة. وعلى الرغم من تحفظي على تلك التوجهات لأسباب عدة منها أن توفير اللقاح قد لا يكون مجدياً على نطاق واسع، كون التوصية بإعطاؤه تقتصر على الفتيات ما بين سن التاسعة وحتى سن الـــ26 سنة وذلك حسب توصيات مركز مكافحة الأمراض والسيطرة الأمريكي، كما أننا نعيش في مجتمع قلما تتعرض فيه الفتيات في هذا السن لعوامل الخطورة المؤدية للإصابة بالفيروس.
وعودة إلى المقارنة المطروحة في بداية المقال نجد أن هناك مميزات للفحص المخبري للأجسام المضادة لفيروس الــــ(HPV) حيث يتناسب مع طبيعة المجتمعات المحافظة والتي يتحرج فيها النساء من إجراء الفحص المهبلي. ولقد أشارت الشركة المنتجة لهذا الفحص أن قيمته لا تتجاوز الخمس دولارات في حال تسويقها لكميات كبيرة منه. كما أن نتائج هذا الفحص تمكن من تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة وبالتالي يتمكن الطبيب من تكريس المتابعة للحالات الأكثر عرضة للإصابة. أما بالنسبة لفحص عنق الرحم فهو مكلف ويحتاج إلى وجود مختصين لتحضير وفحص العينة ومتابعتها، وبالتالي فهو يستغرق الكثير من الوقت والجهد للحصول على نتائجه وقد لا تعود المريضة للمتابعة وبالتالي تنشأ احتمالية فقدان المتابعة للحالات المصابة.
وأخيرا: قد يكون الفحص المخبري للأجسام المضادة بمثابة "مسمار في نعش فحص عنق الرحم" وذلك حسب إشارة بروفسور في أمراض النساء بإحدى الجامعات الأمريكية. لا سيما أن هذا الفحص المخبري قد تم تداوله على نطاق واسع في كل من دولتي الصين والهند. فهل من سبيل إلى تداوله لدينا بالمملكة العربية السعودية وذلك في سبيل توفير الجهد والمال...!، أما آن الأوان لأن نحذر من استغلال بعض الشركات(المنتجة للعقاقير والتطعيمات) والتي تروج لمنتجاتها في مكان قد تكون الحاجة فيه إلى شراء واستهلاك تلك المنتجات معدومة...! وهل هناك مجال لتحديد سن التطعيم كي لا يكون هناك استهلاك لمنتج باهظ التكلفة في غير محله؟!.
استشاري طب المجتمع
عضو المجلس الإستشاري بصحيفة عناية الصحية
التعليقات (3)
-
2011-08-22 00:01:23 | D.Hanaa Harasani - RE: أنا ضد التحصين هذه المرة...!
I agree with u and respect your openion
-
2011-08-22 00:57:51 | د/حنان الخطيب - RE: أنا ضد التحصين هذه المرة...!
د/حنان الخطيب
التقصي والبحث الي فاعلية التطعيم ومدى مصداقية الشركات الموزعة له أمر مهم وحسب خبرتي رغم عدم وجود احصائيات دقيقة يتم تشخيص الثأليل التناسلية في سن مبكرة في مجتمعنا وذلك بسبب الزواج المبكر والتي تنتهي في الاغلبية الى سرطان عنق الرحم وهذا الطرح موجود بصحيفة عناية الان. الفكرة هي لماذا لا تتطبق جميع التقنيات المتاحة بعد تقصي فعاليتها من قبل المختصين للقضاء على هذه المشكلة
Powered by Compojoom comment 4.2.1
مقالات أخرى للكاتب
- من لتمكين المرأة في يومها العالمي؟
- يدًا بيد ياوزاراتنا،،
- المراجعة الاكلينيكية...وماذا بعد
- أين المختصين في الطب الوقائي؟!
- بأمر الحاكم …لا للتمييز
- لست مع التحصين هذه المرة...!
- التقييم هو القلب النابض
- الحلم الذي لم يتحقق بعد...!
- متلازمة التطنيش
- الى متى يا وزارة الصحة...!
- الملك يحاصر .. زئبقية الفساد
- أوقفوا النزيف الكلوي
- ٣٥٠مليون للنفسية...نظرة تحليلية
- مصر .. و صناعة الريادة
- عدوى الفساد
- المملكة 2010م... ولما لا؟!
- التمييز ضد المرأة في العمل الصحي
- المرصد الحضري والتحذيرات الصحية
- رسالة طبيبة إلي الملك الوالد
- الآثار الصحية لنظام ساهر
- استقراء في شؤون التعاقد
- لماذا نُجهــِـض الفرحة ؟
- هُم يعرفون عنا أكثر منا...!
- كيف نُبحر في سبيل تعزيز صحتنا؟
- اتقوا شر...التطرف!
- محاربة الفساد...(بخٍ بخ)
- هل الصحة بمنأى عن كارثة البطالة؟!
- الفحص الصحي العشوائي وأخلاقيات المهنة
- ماذا عن الفحص الدوري لصحة الأفراد؟
- الوعي بالسلوكيات الصحية السبعة


اضم صوتي لصوتك يادكتورة ،،، الشركات زي المنشار واكيد تعرفوا تكملة المثل