المقالات
الى متى يا وزارة الصحة...!
- التفاصيل
- تاريخ النشر الخميس, 31 مارس 2011 00:00
- كتب بواسطة: د.سلافة طارق القطب
- المجموعة: كُتاب عناية
سمعنا واطلعنا مؤخرا ما تناولته بعض وسائل الإعلام المقروءة والمرئية حول ملابسات حادثة وفاة الكابتن السعودي الشاب/خالد مطر. وكذلك ما قد تم إيضاحه من أسباب متعلقة بتلك
الحادثة والتي تضمنت عوامل متراكمة ومتداخلة اجتمعت كلها و أدت جميعها إلى التردي السريع في حالته الصحية وبالتالي إلى حدوث الوفاة. إن حقيقة ما أثبتته الدراسات العلمية أن الإسعافات الأولية والتدخلات السريعة لمثل تلك الإصابات تقلل الكثير من المضاعفات والمراضة المترتبة على تلك الإصابة وبالتالي يمكن تقليل خطرا لوفاة. ومع إيماننا الكامل بقضاء الله وقدره فإنها والله حقاً مصيبة التي ألمت بهذا المواطن الشاب وأهله رغم تمتعه بتأمين طبي..! فماحال المواطنين اللذين ليس لديهم تأمين طبي؟! فلا عزاء لهم..! ففي مثل تلك الخطوب تطفو التساؤلات في سبيل معرفة ومحاسبة المسؤول الرئيسي عن تلك النتائج. فيتحدث العامة عن مسؤولية الجهة المقرة للأنظمة المؤدية لمثل تلك النتائج. وعن أسباب فشل تلك الأنظمة في تحقيق طموحات موظفيها. وعن أسباب القصور في متابعة تطبيق الأنظمة...وهنا سأكتفي بهذا القدر من التساؤلات المتعلقة بالشأن الداخلي للخطوط الجوية السعودية تلك المؤسسة العريقة. وسأنتقل إلى الفكرة التي أُعد من أجلها هذا المقال والتي تتضمن الجوانب الإنسانية التي أعتقد أنها ،إن لم أكن مخطئة، جزء من مسؤولية وزارة الصحة. فوزارة الصحة منطقياً هي المسؤول الأول في الدولة عن الصحة. وفيما يلي خوض في الجانب الصحي الإنساني المتعلق بتلك القضية والذي هو من صميم اهتماماتي كوني مختصة في طب المجتمع- وبتجرد كامل- يمكنني توجيه هذه التساؤلات للمسؤولين في وزارة الصحة. ماذا عن موقفهم من مثل تلك القضايا؟!. هل سبق وأن تم اتخاذ إجراء نظامي يترتب عليه عقوبات رادعة للمنشآت التي ترفض علاج مثل تلك الحالات الطارئة؟. و ماهي إجراءات"مجلس الضمان الصحي" تجاه شركات التأمين في الحد والوقاية من حدوث مثل تلك التجاوزات؟. وتساؤلي أيضاً عن دور "إدارات خدمات الطوارئ" في مثل تلك الحالات الطارئة؟ وعن واجباتهم تجاه توعية المواطن وكذلك تجاه متابعة تطبيق وتنفيذ الآليات من قبل المستشفيات الخاصة، أم أن دورهم مقتصر على إدارة المنشآت الحكومية فقط؟.
إن الحقيقة المؤلمة على أرض الواقع هو ما شهده المرحوم الكابتن الشاب وهو أحد الأمثلة وغيره كثيرين، من تنصل جهات الخدمات الصحية المختلفة عن واجبها في إنقاذ حياتهم....فمَنْ ذا الذي يُجبِر تلك الجهات على عدم التنصل، سوى القوانين الرادعة والمتابعة الحازمة من قبل الجهات المسؤولة في وزارة الصحة...!. ومن هنا يمكننا توجيه دعوة إلى وزارة الصحة، ، بأن تتخذ خطوات جادة ومواقف حازمة للتصدي لمثل تلك التعديات بل والجرائم المرتكبة في حق مستحقي خدمات الطوارئ ، وأجد أنه من الحكمة إتباع ما جاء في الأثر:((إن الله لينزع بالسلطان ما لا ينزع بالقرآن)). وذلك أضعف الإيمان.
د.سُلافة طارق القطب
عضو المجلس الإستشاري بصحيفة عناية الصحية
استشارية طب المجتمع
مقالات أخرى للكاتب
- من لتمكين المرأة في يومها العالمي؟
- يدًا بيد ياوزاراتنا،،
- المراجعة الاكلينيكية...وماذا بعد
- أين المختصين في الطب الوقائي؟!
- بأمر الحاكم …لا للتمييز
- لست مع التحصين هذه المرة...!
- التقييم هو القلب النابض
- الحلم الذي لم يتحقق بعد...!
- متلازمة التطنيش
- الى متى يا وزارة الصحة...!
- الملك يحاصر .. زئبقية الفساد
- أوقفوا النزيف الكلوي
- ٣٥٠مليون للنفسية...نظرة تحليلية
- مصر .. و صناعة الريادة
- عدوى الفساد
- المملكة 2010م... ولما لا؟!
- التمييز ضد المرأة في العمل الصحي
- المرصد الحضري والتحذيرات الصحية
- رسالة طبيبة إلي الملك الوالد
- الآثار الصحية لنظام ساهر
- استقراء في شؤون التعاقد
- لماذا نُجهــِـض الفرحة ؟
- هُم يعرفون عنا أكثر منا...!
- كيف نُبحر في سبيل تعزيز صحتنا؟
- اتقوا شر...التطرف!
- محاربة الفساد...(بخٍ بخ)
- هل الصحة بمنأى عن كارثة البطالة؟!
- الفحص الصحي العشوائي وأخلاقيات المهنة
- ماذا عن الفحص الدوري لصحة الأفراد؟
- الوعي بالسلوكيات الصحية السبعة


شكرا يا دكتورة سلافة على هذه المقالة الهامة والتي فعلا تستحق القراءة والبحث عن حلول للأسئلة الكثيرة التي طرحتيها ضمنها