المقالات
أوقفوا النزيف الكلوي
- التفاصيل
- تاريخ النشر الإثنين, 14 مارس 2011 00:00
- كتب بواسطة: د.سلافة طارق القطب
- المجموعة: كُتاب عناية
عادة ما يحتفل العالم في يوم الخميس الثاني من شهر مارس لكل عام "باليوم العالمي للكلى". وقد كان شعاره لهذا العام 2011م "إحمي كليتك..وحافظ على قلبك" في إشارة واضحة لمدى
أهمية وعي الأفراد تجاه مسؤوليتهم في حماية كلاهم وفي سبيل الوقاية من أمراض القلب. وفي قراءة لما نشرته "صحيفة عكاظ " في عددها الصادر يوم الأحد الموافق 13/مارس/2011م، عن سعادة الدكتور/ فيصل شاهين مدير عام "المركز السعودي لزراعة الأعضاء" من أن
( 11ألف) مريض هم عدد المرضى الذين يخضعون لبرنامج غسيل الكلى، منهم (3آلاف) في قائمة الانتظار!!. وعلى الرغم من الطمأنة الواردة في هذا الصدد بيد أن هناك قلق من مستقبل أمراض الكلى، حيث أشار سعادته إلى التناسب الطردي المتوقع لحالات الفشل الكلوي وغسيل الكلى مع النمو المطرد لعدد السكان. ومن هنا فإنني أقدم شكري وتقديري إلى سعادة الدكتور على إيضاحاته واستخدامه للغة الأرقام بشفافية، وهو ما تفتقر إليه عادة مجتمعاتنا العربية...!
حقيقة إنه من المعروف والمثبت علمياً محلياً وعالمياً؛ أن غالبية الإصابات بالفشل الكلوي هي نتاج للإصابة بأمراض الكلى الكامنة الناتجة عن كل من مرض السكري ويليه مرض الارتفاع في ضغط الدم. وبالرجوع إلى الأرقام المنشورة عن مجموع عدد زراعات الكلى التي سجلت خلال "24 عام" منذ إنشاء مركز زراعة الأعضاء، نجد أن المعدل السنوي للزراعة يبلغ (270) حالة في السنة. وبحسبة صغيرة نجد أن قائمة الــــ(3آلاف) المنتظرة عليها الانتظار لمدة لا تقل عن "10 أعوام". فهل سيطيق مريض الفشل الكلوي وأهله كل هذا الانتظار؟!. وإلى متى ستتحمل الدولة كل هذا العبئ المادي والتنظيمي؟!.وماذا سيفعل من اختار العلاج بالخارج أمام تحذيرات منظمة الصحة العالمية؟! مع الأخذ بالاعتبارات الزمنية والسكانية المسؤولة عن الزيادة في قوائم الانتظار.
إذًا نحن نقف أمام نزيف حاد يستوجب التدخل الطارئ لرصد مشدد لحالات الإصابة بالسكري وضغط الدم ومدى التحكم في هذين المرضين-أي تفعيل أكثر للمستوى الثاني من الطب الوقائي-
خاصة وأننا مجتمع يواجه الحياة المدنية بكل مغرياتها ورفاهيتها دون أن يأخذ خطوات جادة تجاه التقليل من مضاعفات الإصابة بالأمراض المزمنة. وكذلك في ظل التحديات التي تواجه الخدمات الصحية الوقائية محلياً وعالمياً.
كلمة أخيرة:
أرجو أن تجد هذه النداءات آذاناً صاغية لدى كل من أفراد المجتمع في تبني مسؤوليتهم تجاه سلوكياتهم الصحية ولدى صانعي القرار في التخطيط الجيد، وأرجو ألا يكون لسان الحال كما قال لي والدي الحبيب: سلافة ؛ لا أعتقد أن هناك من يصغي لنداءاتك...!
والله من وراء القصد.
د.سُلافة طارق القطب
استشارية طب المجتمع
مقالات أخرى للكاتب
- من لتمكين المرأة في يومها العالمي؟
- يدًا بيد ياوزاراتنا،،
- المراجعة الاكلينيكية...وماذا بعد
- أين المختصين في الطب الوقائي؟!
- بأمر الحاكم …لا للتمييز
- لست مع التحصين هذه المرة...!
- التقييم هو القلب النابض
- الحلم الذي لم يتحقق بعد...!
- متلازمة التطنيش
- الى متى يا وزارة الصحة...!
- الملك يحاصر .. زئبقية الفساد
- أوقفوا النزيف الكلوي
- ٣٥٠مليون للنفسية...نظرة تحليلية
- مصر .. و صناعة الريادة
- عدوى الفساد
- المملكة 2010م... ولما لا؟!
- التمييز ضد المرأة في العمل الصحي
- المرصد الحضري والتحذيرات الصحية
- رسالة طبيبة إلي الملك الوالد
- الآثار الصحية لنظام ساهر
- استقراء في شؤون التعاقد
- لماذا نُجهــِـض الفرحة ؟
- هُم يعرفون عنا أكثر منا...!
- كيف نُبحر في سبيل تعزيز صحتنا؟
- اتقوا شر...التطرف!
- محاربة الفساد...(بخٍ بخ)
- هل الصحة بمنأى عن كارثة البطالة؟!
- الفحص الصحي العشوائي وأخلاقيات المهنة
- ماذا عن الفحص الدوري لصحة الأفراد؟
- الوعي بالسلوكيات الصحية السبعة

