المقالات
٣٥٠مليون للنفسية...نظرة تحليلية
- التفاصيل
- تاريخ النشر السبت, 05 مارس 2011 00:00
- كتب بواسطة: د.سلافة طارق القطب
- المجموعة: كُتاب عناية
لقد تداولت الصحف المحلية خلال شهر فبراير من هذا العام خبراً عن أن وزارة الصحة قد رصدت مبلغ ٣٥٠ مليون لإنشاء ثلاثة مستشفيات جديدة للصحة النفسية ومعالجة الادمان لتضاف إلى ١٣ مستشفى تحت ...
الإنشاءإضافة إلى العشرين العاملة حالياً في نفس المجال. ولقد اعتبرت هذا الخبر خبرا مثيراً للقلق، ومثل تلك القرارات تفتح الباب إلى طرح أسئلة ونقاشات عديدة في هذا المجال، لاسيما أننا لو أجرينا عملية حسابية بسيطة مبنية على عدد المراجعين للعيادات النفسية للعام الماضي. نجد أن نسبة استفادة المواطنين من مثل تلك الخدمات وحسب التعداد السكاني الأخير يشكل ٣٪فقط من إجمالي عدد السكان بكل فئاتهم العمرية، وقد أشارت الإحصائيات أيضاً إلى أن ٤٪ فقط من مراجعي العيادات النفسية هم في الغالب يحتاجون إلى خدمة التنويم بمستشفى الصحة النفسية. وبغض النظر عن إمكانية تعميم تلك الأرقام على جميع مناطق المملكة، حيث لا أخفيكم ما أثارته تلك الأرقام من فضول علمي لدي، وأمسيت أتساءل عن مدى الحاجة الفعلية لإيجاد واستحداث هذا الكم من الخدمات العلاجية المتخصصة في هذا المجال….؟!
وعلي صعيد المحاولة لإيجاد إجابة لمثل تلك التساؤلات، قمت بالاستعانة بصديق…! الأخ الزميل الدكتور محمود عبد الرحمن. وهو أحد الكوادر الوطنية المختصة ولديه خبرة واحتكاك في مجال التخطيط لمثل تلك الخدمات. فقد أفاد بأن الوضع الحالي لعدد المنشآت يعتبر موازي، بل مقبول جدا إذا ما قورن بالأرقام العالمية. وعدت أتساءل إذًا ماالحاجة للإنفاق والتوسع في مستشفيات الصحة النفسية وعلاج الإدمان؟، هل مانواجهه الآن من زيادة في الاحتياج هو نتيجة ضغوطات مجتمع يرفض التخلص من وصمة العار المصاحبة للأمراض النفسية، أم أن المجتمع غير قادر على التعايش مع مصابي الأمراض النفسية؟، أم أن المخططون يرضخون عادة لقصور وعي الأهالي بطبيعة تلك الأمراض: فيستجيبوا لرغباتهم في السماح لمرضاهم بطول الإقامة والتي ينتج عنها المعاناة الأزلية في إيجاد سرير للمرضى ذوي الحاجة الفعلية.
خلاصة القول ينبغي أن نعي مدى الحاجة الفعلية لإنشاء مثل تلك المنشآت العلاجية والتي ستكلف الدولة الكثير من الكوادرالبشرية المؤهلة والإمكانات المادية الضخمة الحاليه والمستقبليه، لضمان استمراريتها.
ومن هنا أجدد دعوتي لضرورة زيادة الإستثمار وبذل الجهد الكثير في التخطيط للخدمات الوقائية والتأهيلية للمرضى النفسيين ومرضى الإدمان. والتي يتضمن جزءاً منها تثقيف المرضى وأسرهم وتوجيههم إلى الخدمات المتوفرة لتأهيلهم في المجتمع إن وُجدت، والعمل على إنشائها وإيجادها من قبل الجهات المعنية. قبل أن يأتي اليوم الذي يسألنا فيه أبناؤنا لما لم تسهموا في التخطيط الجيد لمثل تلك الخدمات؟!.
في النهاية أتمنى أن أكون قد وفقت في طرح تلك النظرة التحليلية، وأتساءل عن رأي القارئ الكريم عن الــــ٣٥٠مليون للنفسية……..نعم أم لا؟.
د.سُلافة طارق القطب
استشاري طب المجتمع
-
2011-03-05 17:53:29 | د.محمد العتيبي - اضم صوتي لصوتك
مقال في الصميم يادكتورة سلافة
لالالالا
350 مليون تعتبر كثيرة مقارنة بالارقام المعروضة
-
2011-03-07 08:24:18 | د. هدى باجنيد - التخطيط و التنفيذ المطور
نشكرك دسلاف على مناقشة معالم تخطيط الخدمات الصحية لأهميتها القصوى في كافة نواحي ارعاية الصحية و لأن أي قصور أو محدودية يؤثر لسنوات عديدة قبل تعديله.
بالنسبة للخدمات الصحية النفسية فهي قاصرة جدا لدينا و تحتاج لأعادة تقييم حسب المعطيات و التطورات العالمية الحالية .
كما ينبغي أن تساهم الرعاية الصحية الأولية و الخدمة الأجتماعية بوزارة الصحة و الرعاية المنزلية و الصحة النفسية مجتمعة مع التنسيق بين هذه القطاعات في:
برامج التشخيص المبكر ، و الصحة النفسية الوقائية المطورة و تنسيق العلاج و التأهيل المهني و الأهم برامج متابعة و اعادة تأهيل المرضى و توفير الخدمات الأجتماعية و النفسية بالمستوصفات و المستشفيات العادية . مع تعيين و تدريب و ابتعاث كافة الكوادر اللازمة لهذه المنظومة
كل هذه النظرة الحديثة للصحة النفسية و العقلية الشاملة وليس فقط المرض النفسي نظرا لتأثيره الكبير على المرضى و أسرهم و المجتمع
-
2011-03-08 10:16:17 | سها نبيل بامية - ادارة الرعاية الصحية الاولية والطب الوقائي بجدة
اوافق الدكتورة/ سلافة تماما بموضوع ايجاد بدائل مدروسة للخدمات النفسية التاهيلية للمرضى وذويهم واعادة صهرهم بالمجتمع وخاصة الاجتماعية والثقافية والرياضية فالصرف عليها اولى واجدى وذو عائد اجتماعي كبير على سلامة مجتمعنا ونهضته ووقايته من الافات
مقالات أخرى للكاتب
- من لتمكين المرأة في يومها العالمي؟
- يدًا بيد ياوزاراتنا،،
- المراجعة الاكلينيكية...وماذا بعد
- أين المختصين في الطب الوقائي؟!
- بأمر الحاكم …لا للتمييز
- لست مع التحصين هذه المرة...!
- التقييم هو القلب النابض
- الحلم الذي لم يتحقق بعد...!
- متلازمة التطنيش
- الى متى يا وزارة الصحة...!
- الملك يحاصر .. زئبقية الفساد
- أوقفوا النزيف الكلوي
- ٣٥٠مليون للنفسية...نظرة تحليلية
- مصر .. و صناعة الريادة
- عدوى الفساد
- المملكة 2010م... ولما لا؟!
- التمييز ضد المرأة في العمل الصحي
- المرصد الحضري والتحذيرات الصحية
- رسالة طبيبة إلي الملك الوالد
- الآثار الصحية لنظام ساهر
- استقراء في شؤون التعاقد
- لماذا نُجهــِـض الفرحة ؟
- هُم يعرفون عنا أكثر منا...!
- كيف نُبحر في سبيل تعزيز صحتنا؟
- اتقوا شر...التطرف!
- محاربة الفساد...(بخٍ بخ)
- هل الصحة بمنأى عن كارثة البطالة؟!
- الفحص الصحي العشوائي وأخلاقيات المهنة
- ماذا عن الفحص الدوري لصحة الأفراد؟
- الوعي بالسلوكيات الصحية السبعة


"وعلي صعيد المحاولة لإيجاد إجابة لمثل تلك التساؤلات، قمت بالاستعانة بصديق…! الأخ الزميل الدكتور محمود عبد الرحمن. وهو أحد الكوادر الوطنية المختصة ولديه خبرة واحتكاك في مجال التخطيط لمثل تلك الخدمات. فقد أفاد بأن الوضع الحالي لعدد المنشآت يعتبر موازي، بل مقبول جدا إذا ما قورن بالأرقام العالمية"
بشرط أن تكون هناك خدمات مابعد إستقرار وخروج المريض، وهذه ليست مسئولية وزارة الصحة فقط ولكنها تبدأ من مسئولية الأسرة بمتابعة المريض للعلاج وقبوله بينها ومن ثم مسئولية الخدمات المجتمعية التي يفترض أن تشارك فيها عدة وزارات إلى جانب منظمات المجتمع المدني إنتهاء بقبول المجتمع للمريض النفسي ومساعدته على الإنخراط بين ظهرانيهم. المشكل الرئيسي في ضياع مناط المسئولية عن المريض ولو صدر قانون الصحة النفسية فسوف يكون خطوة في طريق التغيير في هذا المجال.