المقالات
مصر .. و صناعة الريادة
- التفاصيل
- تاريخ النشر الثلاثاء, 15 فبراير 2011 00:00
- كتب بواسطة: د.سلافة طارق القطب
- المجموعة: كُتاب عناية
أكتب لكم هذه الكلمات ليلة إعلان نائب الرئيس تنحي رئيس جمهورية مصرا لعربية عن منصبه رئيساً للبلاد. وكان هذا الإعلان نهاية لأحداث شهدتها مصر على مدى ثمانية عشر يوماً
لثورة شعب مُعلنة منذ بداية أحداث 25 يناير 2011م. كما كان ذاك الإعلان نهاية لحكم رئيس استمرت ولايته ثلاثين عامًا. لقد شارك ومازال يشارك العالم المصريين ثورتهم من خلال مراقبتهم لأحداثها، وقد شاركنا نحن أهلنا وأحبابنا وإخواننا على أرض الكنانة تلك الأيام والليالي المحملة بالقلق والمشوبة بالتوتر، إلى أن فَرٌج الله عليهم ما كانوا فيه. وحتى يحين موعد إعلان الحكومة الجديدة لا نملك إلا أن ندعو للشعب المصري الواثق الحر الأبي بأن يتجاوز هذه المرحلة الانتقالية بسلام.
لقد قادت مصر العالم بأسره منذ عصور ما قبل الميلاد بحضارتها الفرعونية، كما قادت العرب والمسلمين منذ ما يزيد عن ألف عام من خلال جامعاتها ومؤسساتها التربوية والتعليمية. فهذه "جامعة الأزهر" للعلوم الشرعية قد أنشئت منذ أكثر من ألف عام. وتلك هي "جامعة القاهرة" أقدم جامعة عربية في التاريخ المعاصر. وهذه "منظمة الصحة العالمية" قد اتخذت مصر مقراً لإنشاء مكتبها لإقليم شرق البحر المتوسط. وتلك هي "مكتبة الإسكندرية" تقف شامخة على ساحل البحر المتوسط بما تحويه من مخطوطات وكتب في الطب مكتوبة بأيدي أساتذة مصر، وعلماء مصر وجوائز نوبل... والكثير الكثير من مقومات الريادة في مصروا لتي لايتسع المكان هنا لذكرها، كيف لا، فهي موصوفة على لسان الكثير (بأم الدنيا).
أما في إطار السمات التي يتميز بها أبناء هذا الشعب، حيث أنني لم أجد على وجه الأرض شعباً محباً لوطنيته ومعتزا بها كحب المصريين لبلدهم وأرضهم، ولم أجد أقواماً يتكيفون مع الظروف المعيشية القاسية بالنكتة والفكاهة كما تكيف الشعب المصري مع قسوة الظروف الحياتية على مر الزمن. ولكن..لقد نفذ الصبر وضاق بهم ذرعاً.. فانتفضوا وثاروا وتحقق حلمهم على أرض الواقع فكانت الثورة الشبابية التي قادت إلى التغيير.. ومن هنا فإننا ندعو هؤلاء الشباب والشابات أن يسيروا بنفس الروح من العزم والإصرار في سبيل تحقيق الأهداف النبيلة التي أعلنوا عنها منذ بداية ثورتهم.
كلمة أخيرة:
حقيقة تفاجأ الكثير منا بانتصار ثورة الشباب المصري الغاضب وخاصة أنها صدرت من شباب عربي اعتاد على إجهاض الفرحة-عودة لمقال سابق(لماذا نجهض الفرحة؟)-. ولكنهم استطاعوا أن يخرجوا من هذه الأزمة بميلاد عهد جديد تحكمه إرادة الشعب العربي المسلم... والتي نسأل الله لهم فيها التغيير من الحسن إلى الأحسن... ودمتم.
د.سُلافة طارق القطب
استشاري طب المجتمع
مقالات أخرى للكاتب
- من لتمكين المرأة في يومها العالمي؟
- يدًا بيد ياوزاراتنا،،
- المراجعة الاكلينيكية...وماذا بعد
- أين المختصين في الطب الوقائي؟!
- بأمر الحاكم …لا للتمييز
- لست مع التحصين هذه المرة...!
- التقييم هو القلب النابض
- الحلم الذي لم يتحقق بعد...!
- متلازمة التطنيش
- الى متى يا وزارة الصحة...!
- الملك يحاصر .. زئبقية الفساد
- أوقفوا النزيف الكلوي
- ٣٥٠مليون للنفسية...نظرة تحليلية
- مصر .. و صناعة الريادة
- عدوى الفساد
- المملكة 2010م... ولما لا؟!
- التمييز ضد المرأة في العمل الصحي
- المرصد الحضري والتحذيرات الصحية
- رسالة طبيبة إلي الملك الوالد
- الآثار الصحية لنظام ساهر
- استقراء في شؤون التعاقد
- لماذا نُجهــِـض الفرحة ؟
- هُم يعرفون عنا أكثر منا...!
- كيف نُبحر في سبيل تعزيز صحتنا؟
- اتقوا شر...التطرف!
- محاربة الفساد...(بخٍ بخ)
- هل الصحة بمنأى عن كارثة البطالة؟!
- الفحص الصحي العشوائي وأخلاقيات المهنة
- ماذا عن الفحص الدوري لصحة الأفراد؟
- الوعي بالسلوكيات الصحية السبعة

