المقالات
المرصد الحضري والتحذيرات الصحية
- التفاصيل
- تاريخ النشر الثلاثاء, 07 ديسمبر 2010 19:41
- كتب بواسطة: د.سلافة طارق القطب
- المجموعة: كُتاب عناية
د.سلافة طارق قطب*
منذ أواخر شهر يوليو لعام 1999م، بدأ العمل بمؤشر نوعية الهواء والذي يرمز له (AQI) وذلك بغرض رصد وحساب معدلات المواد الملوثة للهواء في المدن من قِبل وكالة حماية البيئة بالولايات المتحدة الأمريكية (EPA)
و سبقهم في ذلك منظمة الصحة العالمية منذ العام 1987م. أما في العام 2005م أصدرت المنظمة ملخص علمي لنتائج تقييم عوامل الخطورة وفق أحدث المعلومات العالمية تحت عنوان " دلائل منظمة الصحة العالمية لنوعية الهواء فيما يخص المواد الجسيمية والأوزون وثاني أكسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكبريت"
حيث تم من خلال هذا الدليل تحديد أهداف لقيم مؤشرات المواد الملوثة للهواء بالمدن وكذلك تحديد معايير مقبولة لسلامة التعرض للملوثات على المدى القصير و المدى البعيد والتي يتم حسابها بناءً على متوسط القراءات السنوية للمؤشر.
(معذرة على الإطالة، ولكن وجدت أنه لابد من هذه المقدمة كي أكمل الحديث في هذا الموضوع...!!).
لقد جرت العادة على قياس مؤشرات نوعية الهواء من قبل هيئات الرصد الجوي وحماية البيئة في غالبية مدن العالم. حيث يتم نشر نتائج تلك المؤشرات بدقة على مواقع الهيئات الالكترونية، مع مراعاة سهولة فهمها من قبل العامة بغرض تعريفهم بمدى الأخطار الصحية المتعلقة بالتعرض لتلوث الهواء بالمدن.
وعلى الرغم مما يقوم به مشكوراً "المرصد الحضري لأمانة مدينة جدة" من رصد للمواد التي تشكل مصدرًا لتلوث الهواء، بحيث يتم تحديث ما تم رصده بشكل منتظم عند كل 30 دقيقة. إلا أنه لا يوجد هناك وعي كافي عن كيفية الاستفادة من نتائج ذلك الرصد لدى شريحة كبيرة في مجتمعاتنا بما في ذلك العاملين في القطاعات الصحية. ومن هنا فإنني أُوجه عدة دعوات؛
الدعوة الأولى: لزملائي الأطباء والعاملين بالقطاع الصحي لكي يستفيدوا من قراءات المرصد اليومية وكذلك قراءات المتوسط السنوي ، في تثقيف مرضاهم من مرضى الربو والأمراض الصدرية على وجه الخصوص وتوعية بعض الفئات الأكثر عرضة كالأطفال لمتابعة ما يرد فيه من تصنيف لدرجة التلوث والتي تتراوح ما بين (الصفر) وحتى الــ(50) وهذا يدل على سلامة الهواء. أما عندما يشير إلى ما بين (51) وحتى (100) فإنه يدل على وجود تلوث من الدرجة المتوسطة. وتبدأ التحذيرات من الأضرار الصحية بالارتفاع المتدرج عندما تتراوح القراءات ما بين
( 101 ) إلى أن تصل إلى (500) فعندها يدل ذلك على ارتفاع حدة خطورة التلوث على صحة الإنسان.
الدعوة الثانية: للمسؤولين عن مكافحة تلوث الهواء وسلامته من هيئة الأرصاد وحماية البيئة و الأمانات والأكاديميون والسلطات الصحية بالعمل بشكل متكامل في سن القوانين المتعلقة في هذا الشأن ومتابعة تطبيقها بشكل جدي.
الدعوة الثالثة: لمسئوولي التعليم والإعلام بالعمل على نشر تلك الثقافة وذلك في سبيل خلق مجتمع يعلم بأهمية رصد معدلات التلوث ويعمل على التحكم فيها، وبالتالي سنستطيع أن نخفض نسب الأمراض الحادة والمزمنة والوفيات التي قد تنجم عن ملوثات الهواء.
وقانا الله وإياكم شرالملوثات. ومتعنا وإياكم بهواء نقي.
*استشارية طب المجتمع
مقالات أخرى للكاتب
- من لتمكين المرأة في يومها العالمي؟
- يدًا بيد ياوزاراتنا،،
- المراجعة الاكلينيكية...وماذا بعد
- أين المختصين في الطب الوقائي؟!
- بأمر الحاكم …لا للتمييز
- لست مع التحصين هذه المرة...!
- التقييم هو القلب النابض
- الحلم الذي لم يتحقق بعد...!
- متلازمة التطنيش
- الى متى يا وزارة الصحة...!
- الملك يحاصر .. زئبقية الفساد
- أوقفوا النزيف الكلوي
- ٣٥٠مليون للنفسية...نظرة تحليلية
- مصر .. و صناعة الريادة
- عدوى الفساد
- المملكة 2010م... ولما لا؟!
- التمييز ضد المرأة في العمل الصحي
- المرصد الحضري والتحذيرات الصحية
- رسالة طبيبة إلي الملك الوالد
- الآثار الصحية لنظام ساهر
- استقراء في شؤون التعاقد
- لماذا نُجهــِـض الفرحة ؟
- هُم يعرفون عنا أكثر منا...!
- كيف نُبحر في سبيل تعزيز صحتنا؟
- اتقوا شر...التطرف!
- محاربة الفساد...(بخٍ بخ)
- هل الصحة بمنأى عن كارثة البطالة؟!
- الفحص الصحي العشوائي وأخلاقيات المهنة
- ماذا عن الفحص الدوري لصحة الأفراد؟
- الوعي بالسلوكيات الصحية السبعة

