لافتة إعلانية
لافتة إعلانية

القراءات: 1448

د.أمجد الحادي*
سلسلة إحمي وطنك (2)

كنت قد تحدثت في المقال السابق عن أهمية مكافحة الفساد ووضحت أنواعه وحقوق المواطن في كشف مظاهره حماية لوطنه ولنفسه ومستقبله . لماذا تكافح قيادة المملكة العربية السعودية الفساد وتضرب بيد من حديد على من يتورط في أي شكل من أشكاله لأن الوطن يقوم على الدين الإسلامي وهذا الدين يمنع مثل هذة الممارسات كما قال الله تعالي ( ولا تفسدوا في الارض بعد إصلاحها) (الأعراف 56) بالإضافة الي أن الفساد يكسر العمود الفقري لأي دولة مهما علا شأنها ، الفساد يعوق التطوير والتنمية والإستثمارات وقد يرتبط بعلاقة مع الجريمة المنظمة ومن يحاول العبث بهذا الوطن .

بالإضافة الي أن مكافحة الفساد تكفل تحقيق العدالة بين أفراد المجتمع وتساهم في توفير جوا صحيا للعمل وللتطوير والتنمية الإجتماعية والإقتصادية . مظاهر الفساد المختلفة في جميع القطاعات ومن ضمنها القطاع الصحي ترتبط بعدة ممارسات وأشكال من أمثلتها إنتشار الواسطة (إستغلال السلطة) في الترقية الي مناصب إدارية أوتعيين الموظفين عن طريق مفاضلة (العلاقات الشخصية)  للأسف ، هذة النوعية من الموظفين دائما ما يكونوا ( أداة ) لتحقيق مآرب وأهداف ذلك المسؤول حيث تجدهم العصا التي يتؤكأ عليها في إستغلال موارد الدولة ويهش به على معارضيه ويوقع بأسمه العقود ويتخذ عن طريقه القرارات والعقوبات وللأسف يشعر هذا الموظف بالفرح والقوة التي إستمدها من (ولي نعمته) ليتمادى ويتلاعب بالمواطنين معتقدا بأنه لايمكن محاسبته بإعتباره يؤدي ما يطلب منه حسب النظام ونظامه هو مديره أو المسؤول الذي إستعان به متناسياً أنه في حالة وجود فساد أو شكوى قضائية سيجد أقرب الناس اليه والمنتفعين منه وهو مديره الذي جلبه (أول المختفين) من الساحة ويُترك لمواجهة مصيرة حينها لن ينفعه القول بأنه ينفذ سياسة المدير أو أنه عبد مأمور لان هذة اللعبة لا يمكن إستخدامها في عصر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله الذي أناط المسؤولية بجميع موظفي الدولة وحملهم أمانة مراعاة حقوق المواطنين وعدم إستغلالها لمنافع شخصية.

في ظل توفر الأنظمة والتشريعات ورغبة الدولة في مكافحة الفساد ومن وجهة نظري يمكننا القضاء على كل أنواع الفساد الإداري والمالي وكل ما يرتبط معه بتحقيق ثلاثة أمور 

الأول : مبدأ الوضوح (الشفافية) عن طريق توضيح كافة الإجراءات الإدارية التي تتم داخل أي مؤسسة بشكل معلن وواضح للجميع وتوضيح عقود وإجراءات مشتريات الحكومة والمؤسسات العامة والمساهمة

الثاني : إعطاء الإعلام و الجمهور ومؤسسات المجتمع المدني حق نقد هذة الإجراءات وإبداء الملاحظات عليها .

الثالث : حماية النزاهة ، ومن يتصدى لمثل هذة القضايا الوطنية بإعتباره يساعد في حماية وطنه.

لا تعتقد أن هذة النقاط غير موجودة في أنظمة الدولة فقد كفلتها لك حكومة خادم الحرمين الشريفين وقد جاءت في المادة (ثالثا) بند الوسائل في الإستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد.

دور المواطن العادي البسيط سواء كان (طبيب / ممرض / فني / إداري / مستخدم)  أو مراجعا ( مريض / مرافق) دور كبير جدا وهو ركن رئيسي في مكافحة الفساد بإعتباره الشخص الذي يحتك بمظاهر الفساد وتُمارس عليه وبالتالي يجب أن يكون رجل الأمن الأول كما طلب منه صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وكل ما يتطلب منه الأمر أن يقوم بإبلاغ الجهات المسؤولة بشكل رسمي حتى لا يتمكن (المفسد) من طمس الحقائق أو أن يتصل على الرقم 980 وتقديم بلاغ يحفظ فيه حقوقه كمواطن وحق وطنه الذي يحتضنه.

* رئيس تحرير صحيفة عناية الإلكترونية
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته

لقراءة المقال الأول في سلسلة إحمي وطنك (أضغط هنا)

إحمي وطنك

انشر هذه الصفحة

Submit الشفافية (تخنق) الفساد in Delicious Submit الشفافية (تخنق) الفساد in Digg Submit الشفافية (تخنق) الفساد in FaceBook Submit الشفافية (تخنق) الفساد in Google Bookmarks Submit الشفافية (تخنق) الفساد in Stumbleupon Submit الشفافية (تخنق) الفساد in Technorati Submit الشفافية (تخنق) الفساد in Twitter
 

التعليقات  

 
0 # د زياد 2010-01-08 13:30
شكرا يالدكتور امجد عنوان بليغ ومقال غايه بالاهميه الشفافيه تخنق الفساد والفساد يخنق الكل الله يبارك جهودك وزملاؤك في العمل وعنايه شكرا للجميع
الرد | الرد باقتباس | اقتباس
 
 
0 # أمين العنزي 2010-01-08 19:32
كلام رائع دكتوور امجد ..

اعجبتني هذه المقوله (( أن مكافحة الفساد تكفل تحقيق العدالة بين أفراد المجتمع ))
الرد | الرد باقتباس | اقتباس
 
 
0 # غزال الراية 2010-01-08 21:21
بطبيعة الحال فإن الفساد في الواقع العملي قد لا يكون من الصعب معرفته بخلاف صعوبة ايجاد تعريف علمي دقيق له. حيث ان كل ما خالف الطبيعة البشرية الطبيعة بداهة.الفساد الإداري هو نتيجة التسبب والفوضى واستجابة للحاجة والعوز المادي.
الرد | الرد باقتباس | اقتباس
 
 
-1 # محمد أبو رناد الوائلي 2010-01-09 01:28
ياسيدي الطموحات والأمال عريضة ... لكن الواقع مرير ...

لايمكن لنا وبجرة قلم أن نعيد الأمور إلى نصابها !!

عشرات السنين من الفوضى واللا مسؤلية تجثم على صدور مؤسساتنا وقطاعاتنا هل تعتقد أننا في سنوات قليلة نستطيع ترميم تلك التصدعات ؟!!

مابني على باطل فهو باطل .. لست متشائما لكن واقعنا يحتاج لأسس متينة من الانضباط والحرية

كي يستقيم أوده .. لايمكن أن نطلب من مجتمع يرفل

في الفساد والمحسوبيات أن يستقيم حاله .. لابد أولا من برمجة عقول المواطنين في مدارسهم وبيوتهم
وتعويدهم على احترام النظام وأنه ليس هناك احد فوقه كائن من يكون ويتم تطبيق القانون على الجميع

دون محاباة .. وان ينعم الوطن برمته بحرية وديمقراطية كما لدى الأمم المتقدمة ..


النظام واالالتزام لايأتي من فراغ والدول المتقدمة احتاجت لعشرات السنين من الدميغراطيات والخبرات حتى وصلت لما وصلت إليه ...

ربما نحتاج لعدة عقود من الزمن حتى نلحق بركبهم

دور هذا الجيل ربما يقتصر على الإعلام ومحاسبات بعض الصغار الذين يقدمون ككبش فداء من قبل القطط السمان !!

تحياتي
الرد | الرد باقتباس | اقتباس
 
 
0 # Guest 2010-01-10 17:01
كـلآم بليغ
وفي قمة الروووعه .. ]
الرد | الرد باقتباس | اقتباس
 

إضافة تعليق

جميع الأراء المطروحة لا تعبر عن وجهة نظر صحيفة عناية الصحية ولا مسؤوليها ويتحمل كل قارئ مسؤولية تعليقه وتبعاته القانونية والأخلاقية

الكود السري
تحديث

المقالات - رئيس التحرير

أضف هذا المقال الي صفحتك في فيس بوك أو اكتب تعليقك من هنا