

د.أمجد الحادي*
قد تكون أحداث ما تعاهد على تسميته سيول جدة قد سرقت الأضواء عن الجهد الذي قامت به وزارة الصحة بقيادة معالي الوزير د.عبدالله الربيعة في قيادة موسم حج ناجح صحياً بكل المقاييس ففي الوقت الذي كنا كل عام ننتظر فيه إعلان وزير الصحة خلو موسم الحج من الأوبئة كانت شكوك البعض تدور حول أن يعلن الدكتور الربيعة نفس الإعلان بعد إنتشار وباء الإنفلونزا (A H1N1) المسماة بإنفلونزا الخنازير عالمياً ومحلياَ، هذا الإعلان الموسمي لوزارة الصحة فيما سبق كان حدثاً عادياً حيث لم يواجه الوزراء السابقون وباءا بمثل هذا الوباء وبسرعة انتشاره عالمياً مع هالة إعلامية ضخمة ورأي عام مشتت تدور في دوائره قصص عن مؤامرات وعن إستغلال الشركات للدواء ومن ثم القضاء على البشرية باللقاح منذ بداية الأمر وهو ما أضاف للوباء صعوبة أخرى توازي صعوبة توفير اللقاح وهي صعوبة إقناع الناس بتناوله .
إلا أن من يعرف معنى الإصرار وتحمل المسؤولية عملياً (وليس معنوياً) وحجم العمل القائم لايشك إطلاقاً بأن للنجاح صديق دائم اسمه عبدالله الربيعة إنجازاته تتحدث عنه ، وهو الذي أعطى من وقته وجهده الكثير مما لا يعرفه الناس.
إعلان موسم حج هذا العام (بالذات) خالياً من الأوبئة وبعدد قليل جدا من الحالات المؤكدة لإنفلونزا الخنازير في تظاهرة ضخمة تقارب المليوني نسمة من الحجاج مختلفي اللغات والعادات والسلوكيات الصحية هو إنجاز عالمي جديد يجب أن يسجل بأسم الوطن وبأسم الدكتور الربيعة وكل من عمل معه على تحقيق هذا النجاح.
وحتى على الصعيد الشعبي إصرار معالي الوزير على أن يأخذ اللقاح المضاد لإنفلونزا الخنازير أمام الكاميرات وأن يحضر ابنته ايضاً يعطي إنطباعاً أن معالي الوزير لا يتعامل مع المرض فقط كمسؤول في الدولة بل كإنسان يحمل أمانة ومسؤولية توعية مجتمعه ولو كان على حساب أن يقف هو وابنته أمام الكاميرات (وهو ليس ملزم حسب أي منظور) بفعل مثل هذا التصرف حيث أنه ليس من مهام وزير الصحة أن يتناول أدوية أو لقاحات حتى يثبت للناس مأمونيتها ولكن الأمانة في أداء المهمة والحرص على مصلحة الناس وإستحضار ثقة ولاة الأمر في رعاية أبنائهم يجعلنا نقف إحتراماً لهذا الرجل.
(ربيع الصحة) في عهد الربيعة سيدوم طوال العام ولن يقتصر على جهة أو فئة حيث ولأول مرة يعمل وزير للصحة على التطوير في أكثر من جهة وعلى أكثر من مستوى في قالب زمني ضيق ، حيث نجد إصلاحات إدارية على مستوى عالي في الوزارة بالاضافة الي تطوير نظام حقوق المرضى وإيجاد رعاية لحقوق الموظفين ، وإقرار مشروع ضخم للرعاية الصحية و الوقوف بكل صبر وقوة وعلم أمام وباء إنفلونزا الخنازير ومن ثم حسن التصرف مع تبعات كارثة السيول صحياً (حتى الآن) وتحمل وزارة الصحة لكل أعباء ما بعد الكارثة كلها دلائل على بداية عهد جديد للوزارة.
أسفي الوحيد :
أني لا أملك سوى حياة واحدة أضحي بها من أجل وطني
*رئيس تحرير صحيفة عناية الإلكترونية
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
جميع المعلومات الصحية الواردة في عناية الصحية هي معلومات مساندة للتثقيف الصحي ولا تعتبر بديلة لنصيحة المختصين أو زيارة الطبيب.
يتم تحديث الصحيفة يومياً ويمكنكم مراسلتنا على البريد التالي contact@enayh.com
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة عناية الصحية الإلكترونية تأسست في 2009/11/11
التعليقات
في الحقيقة من أكثر الأمور الملفته في مسيرة د.الربيعة هي قدرته على حصر الأوبئة في فترة الحج
بالرغم من الكثافة العددية للحجاج وتعدد جنسياتهم وبلدانهم
بالتأكيد كان ذلك بعد مجهود كبير ومتابعة فعالة لخطة عمل الوزارة في فترة الحج
جزاه الله عنا خير الجزاء وكثر من أمثاله في كل الوزارات.
مقال جدا رائع لانسان اروع شكرا د. أمجد
حقا ليس هناك ما يوصف انجازات هذا الدكتور القدوة ..
بالتوفيق يا دكتور ...
أتمنى له ولك التوفيق والوصول إلى اعلى مراحل الصحة والأمان لكل مواطن خصوصا وأن الرجل منذ حضوره اتم عدة مشاريع صحية كانت متوفقة ..
هنيئا للملكة بالربيعة وبمن هم امثاله وبكم ياعناية .
ومبروك عناية
الي الامام
ولكن ابدي رأي فقط انك كانت علىقدر كبير من الثقة والاحترام لشخص القارئ
لك تحياتي .... وبكل التوفيق
محمد دهشان
الاخ د/امجد اثنيت على الرجل ومجدت له وطبلت له وانت لاتدرى ماهو موسم الحج بالنسبة للوزارة ولا من هم الجنود المجهولون الدين قاموا بالمجهود كاملا , الدكتور الربيعة مثل سابقيه ولم يقدم حجا متميزا هده السنة ولولا لطف الله لحدث ملا يحمد عقباه
كطبيب ناجح قد يكون هناك تقدم في ادارته....لكن لازالت الصحة لدينا تحتاج الى ادارة مكثفة....
نسال الله العلي القدير ان يوفقه الى مافيه خير لهذه الامة
امين
يستاهل د.الربيعه كل الشكر ...فقد كان دوره واضح قبل الوزاره , فليس مستغرب ان يستمر بنفس الخطى..فهو فعلا ربيع الصحه
RSS feed التلقيم للتعليقات