لافتة إعلانية
لافتة إعلانية

القراءات: 2474

د.أمجد الحادي *

على الرغم من كل ماتقدمه وزارة الصحة وبقية الجهات المقدمة للخدمات الصحية إلا أنه لا يزال ظاهراً عدم رضا المواطن عن مايقدم له من خدمات في ظل إعتراف وزارة الصحة بوجود التقصير والخلل وأن العجلة تدور لتطوير العمل ..

بإعتقادي أن الرعاية الصحية أكبر من أن تتحمل عبئها جهة بمفردها بميزانية يعتقد كثير من المختصين أنها لا تفي بالغرض وفي الطرف الآخر أيضاً ليس ذنب عشرين مليون مواطن ينتظرون رعاية صحية متكاملة أن الأمكانيات المتاحة لوزارة الصحة لا تفي بمستوى طموحاتهم على جميع الأصعدة العلاجية والوقائية وغيرها.

هذا الحديث يعيدني الي الشكوك التي تثار حول فعالية مجلس الخدمات الصحية في جمع الأطراف المختلفة على طاولة واحدة لمناقشة شؤون الصحة إلا أنه وبوجهة نظر شخصية أعتقد أن آلية جمع الأطراف ذات العلاقة تحتاج الي مراجعة فليس من المعقول أن تكون هناك جهات تنفيذية ولديها مستويات مختلفة من القرار أن تلتزم بوجهة نظر جهة أخرى لديها طريقة مختلفة في التعامل مع الأمر ومايحصل حالياً قرارت تنفيذية بتشكيل لجان وتعديل لوائح تعتبر عادية على حجم التمثيل والجهات المشاركة في المجلس.

وعدم ظهور قرارات إستراتيجية بحجم كبير من خلال مجلس الخدمات الصحية يشير الي صعوبة التوافق ولن أقول إستحالته حتى تبقى زاوية من الأمل .

ولنأخذ مشروع الرعاية الشاملة والمتكاملة والذي تتبناه وزارة الصحة كمثال أعادني لحادثة خلال جلسات الحوار الوطني الثامن حول الخدمات الصحية حينما علق أحد كبار مسؤولي القطاعات الصحية الأخرى منتقداً وزارة الصحة على عدم عرض مشروعها الجديد للرعاية الشاملة والمتكاملة على مجلس الخدمات الصحية وأخذ رأي بقية الجهات فيه.

هذا الجدل حول عرض مشروع بهذا المستوى من الأهمية على بقية القطاعات الصحية من عدمه يعطي مؤشراً على عدم وضوح آلية مجلس الخدمات الصحية وهل يُلزم الجهات بعرض مشاريعها قبل إقرارها أو السعي فيها على المجلس أم أن الأمر مطروح إختيارياً حسب وجهات نظر من داخل المؤسسات الصحية حول ماترى من أهمية عرض مشاريعها من عدمه ، أم أنه يتعامل فقط مع الحالات المستجدة كأنفلونزا الخنازير  والمشتركة كحملات التطعيم.

شعار مجلس الخدمات الصحية والذي يحتوي شعاره على (هلالين) متعاكسين في الإتجاه قد يوحي بعدم قدرته على مواصلة الطريق بنفس الآلية المتبعة حالياً إلا أنه يشير الي وجود مساحة من التقارب تحت ظل رمز النخلة الوطنية ولكنها لا تكفي في ظل تغريد أطراف الأهلة بعيداً عن هذة المساحة وتقاطعها في منطقة (السيف) الحادة.

يبدو واضحاً لمن يعرف طريقة وأسلوب هيكلة القطاعات الصحية ومايدور فيها اننا بحاجة ماسة لوجود مجلس برئاسة عليا من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين على غرار المجلس الإقتصادي الأعلى.

وجود هذا المجلس قد يجعل الجميع تحت راية فعلية واحدة على أرض الميدان ويحقق المصالح العليا للوطن والمواطن ومهما بلغت الإختلافات ستذوب لأن النظرة للخدمات الصحية ستكون مختلفة وأهدافها أبعد وأوسع.

الحاجة للمجلس الصحي الأعلى تنبع أيضاً من أهمية صحة المواطن وارتباطها بالأمن الوطني والاقتصادي والإجتماعي وارتباطها بالمصالح العليا والدائمة للوطن وبالتالي يجب أن يناط بها أولا بلورة استراتيجية واضحة وشاملة لجميع المواطنين وبقاع الوطن تضمن حقوق جميع المستفيدين بالإضافة الي التنسيق مع أي جهة ذات إرتباط بالصحة لتكون طرفاً أساسياً فيه مثل الجهات الأمنية والبلدية والمياه والصناعة والزراعة وتربية المواشي وكل ذي علاقة بصحة البشر ومرضهم .


رسالة :

من باع بلاده وخان وطنه ، يشبه رجلاً يسرق من مال أبيه ليطعم اللصوص. فلا أبوه يسامح ولا اللصوص يشكرون.

 

د.أمجد الحادي
رئيس تحرير صحيفة عناية الصحية الإلكترونية

للتواصل أو الإستفسار

هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته

انشر هذه الصفحة

Submit المجلس الصحي الأعلى برئاسة خادم الحرمين الشريفين in Delicious Submit المجلس الصحي الأعلى برئاسة خادم الحرمين الشريفين in Digg Submit المجلس الصحي الأعلى برئاسة خادم الحرمين الشريفين in FaceBook Submit المجلس الصحي الأعلى برئاسة خادم الحرمين الشريفين in Google Bookmarks Submit المجلس الصحي الأعلى برئاسة خادم الحرمين الشريفين in Stumbleupon Submit المجلس الصحي الأعلى برئاسة خادم الحرمين الشريفين in Technorati Submit المجلس الصحي الأعلى برئاسة خادم الحرمين الشريفين in Twitter
 

التعليقات  

 
0 # ياسلام عليكمنتبه 2010-06-07 04:11
أشكرك يا د.أمجد

صراحة نبهتنا لنقطة كانت تخفى على الكثير ولم يتم طرحها من قبل على حد علمي :D
الرد | الرد باقتباس | اقتباس
 
 
0 # robi.is.me 2010-06-07 08:17
نتمنى تحقيق ذلك قريبآ
ونطمح إلى خدمآت أفضل وتوّسع في إدراك حآجة المريض ( المواطن ) ..

دآم فكركَ المبدع , :kiss: :confused:
الرد | الرد باقتباس | اقتباس
 
 
0 # محمد باخطمه صدقت و بررت 2010-06-07 11:04
صدقت في القول و بررت بحق الوطن، جرت العاده ألا يتكون هكذا مجلس إلا بعد كارثه، نسأل اللطيف الخبير أن لا تحدث كارثه في نظامنا الصحي فقد جاء أشراطها،وستكون الكارثه الأكبر عندئذ أن نعتقد أن الحل هو مجلس أعلى، التوقيت مهم..........إن غربت الشمس أفطر الصائم....و الآليه مهمه.... يجب أن يفطر الصائم بأكل أو شرب وليس بأي مفطر من المفطرات، يقول اينشتايين ( لا يمكن حل المشكلات بنفس مستوى التفكير الذي أحدثها) يعني ما ينفع لجنه يرفدها بالمعلومات و المشورات أناس هم صنعوا المشكله، كان الله في عون خادم الحرمين وله منا حقه علينا خالص الدعاء و كامل الولاء
الرد | الرد باقتباس | اقتباس
 
 
0 # د/ سلافة القطب 2010-06-07 13:36
مقترح جيد وأتفق معك فيما يجب من (أن يناط بالمجلس الأعلي من بلورة استراتيجية واضحة وشاملة لجميع المواطنين وبقاع الوطن تضمن حقوق جميع المستفيدين بالإضافة الي التنسيق مع أي جهة ذات إرتباط بالصحة لتكون طرفاً أساسياً فيه مثل الجهات الأمنية والبلدية والمياه والصناعة والزراعة وتربية المواشي وكل ذي علاقة بصحة البشر ومرضهم ).
تحياتي.
الرد | الرد باقتباس | اقتباس
 
 
0 # غزال الراية 2010-06-07 15:55
نعم نتمنى أن يكون هناك الأفضل من جميع الخدمات

حيث عدم الخبرة الكافية من الطبيب الجهاز أو الأجهزة ليست لها قيمة ، في كثير من الأحيان

لكن تبقى المملكة العربية السعودية أفضل من غيرها في كثير من الخدمات بارك اللة فيك يادكتور
الرد | الرد باقتباس | اقتباس
 
 
0 # ننتظر الليله تهنئتنا لذكرى البيعهسلوى حسين 2010-06-09 03:34
يـــــادكتور :D لما لم تجعل صفحة مفتوحه للمواطن للنعبير بما يكنه تجاه مليكنا عن ذكرى البيعه يالله ملحوقه ننتظر الليلة
الرد | الرد باقتباس | اقتباس
 
 
0 # MIMI 2010-06-10 09:26
من باع بلاده وخان وطنه ، يشبه رجلاً يسرق من مال أبيه ليطعم اللصوص. فلا أبوه يسامح ولا اللصوص يشكرون.


اشكرك يادكتور امجد .. :D
الرد | الرد باقتباس | اقتباس
 
 
0 # نشكرك دكتور لوصول صوت المواطن للتهنئهسلوى حسين 2010-06-10 15:13
نشكر لك وصول صوت المواطن للتعبير عما يكنه تجاه مليكه
الرد | الرد باقتباس | اقتباس
 
 
0 # الإدارة علم وخبرةنبيل ميشة 2010-06-13 19:34
شكرا على هذا الطرح المتميز اخي د. أمجد

الحقيقة أنه آن الآوان أن نعترف بوجود قصور كبير وليس تقصير

فالفرق شتان بين الاثنين

الإدارة علم قائم بذاته له أسسه العلمية وخلفيته النظرية وما يحصل لدينا بالمستفيات والقطاع الطبي عموما من قصور وخلل وشلل ناتج بالمقام الأول عن عدم وجود قيادات صحية تتمع بالتأهيل الإداري الصحيح.

الإدارة مثل الطائر يحتاج إلى جناحين لكي يطير
الجناح الأول هو علم الإدارة والجناح الآخر الخبرة والقدرات الشخصية
ونحن بالقطاع الصحي السعودي والعربي لا نعير الإثنين أي اهتمام!

فتجدنا نعين أطباء (قد يكونون على درجة عالية من التأهيل والعلم داخل تخصصهم العلمي) ولكنهم غير مؤهلين اداريا ولذلك تجدهم يتخبطون يمنة ويسرى وقراراتهم مبنية على آراء واجتهادات شخصية وأحيانا بناءا على مصالح شخصية

وقد يكون هو الأسوأ من ناحية الشخصية والتعامل ولكن لأنه قريب فلان أو من بشكة علان تجده يحصل على منصب مدير قطاع أو مدير مستشفى !

بإختصار علينا أن ندرك بأن الإدارة علم قائم بذاته ونحترمه كتخصص علمي

وسؤالي هو ... هل يسمح طبيب جراحة مثلا أن يأتيه طبيب أطفال يتدخل في تخصصه ويحاول ان يصبح طبيب جراح دون مؤهل؟

تحياتي
نبيل ميشة
أخصائي أشعة وحاصل على ماجستير إدارة أعمال / إدارة مستشفيات

الرد | الرد باقتباس | اقتباس
 
 
0 # مواطن مشاهد 2010-06-16 11:51
ملك جمع بين العلم والعد لهو مفخرة
لي مقترح يادكتور لما لاتجعل اشتراك المواطن معلومه مخزنه بالصحيفه فبمجرد دخول المتصفح للتعليق وتسجيل البيانات في الكود وبوضع الحرف الأول ينزل اسمه وبمجرد كتابه الحرف الأول للبريد الالكتروني ينزل بالكامل دون عناء بكتابته من جديد كاملاكبقية الصحف
الرد | الرد باقتباس | اقتباس
 
 
0 # المحرر 2010-06-16 11:58
القارئ الكريم : بإمكانك تسجيل أسم خاص بك من خلال الصفحة الرئيسية ولن تقوم بكتابة البريد او الكود الخاص حيث يكون بإمكانك كتابة التعليق مباشرة بدون اي كتابة لاي بيانات.

وبخصوص تخزين البيانات سننظر في ذلك .
الرد | الرد باقتباس | اقتباس
 
 
0 # أمل المصبح 2010-11-17 14:11
اشكرك على طرحك بارك الله فيك وبجهودك
الرد | الرد باقتباس | اقتباس
 

إضافة تعليق

جميع الأراء المطروحة لا تعبر عن وجهة نظر صحيفة عناية الصحية ولا مسؤوليها ويتحمل كل قارئ مسؤولية تعليقه وتبعاته القانونية والأخلاقية

الكود السري
تحديث

المقالات - رئيس التحرير

أضف هذا المقال الي صفحتك في فيس بوك أو اكتب تعليقك من هنا