لافتة إعلانية
لافتة إعلانية

القراءات: 1827

د.أمجد الحادي *
سلسلة احمي وطنك (6)

دعم خادم الحرمين الشريفين لإرساء ثقافة الحوار وجمع التيارات المختلفة على طاولة واحدة وهو الرجل الذي يستطيع أن يفرض ما يشاء هو رسالة لكل من يعتقد أنه أكبر من هموم المواطن ولأننا جميعاً نضع رؤوسنا على (المخدة) آمنين في ظل هذا الرجل يجب أن نلزم أنفسنا بدفع هذا المشروع الوطني والمشاركة في بناء الوطن.

قال خادم الحرمين الشريفين أثناء إستقباله لنا بعد مشاركة الحوار الوطني "أبشركم أن الحوار سيصل الي كل بيت" هذا الحوار الذي ينادي به الرجل الأول هو حوار جدي مع الذات ومع الآخر.

ان مشكلة البعض مع تنامي ثقافة الحوار وفرض فكرة التكافؤ في الحريات العامة أنه قد يعرض مصالح (المنتفعين) للخطر ، لأن الحوار قد يكشف الأخطاء ويرسي حقائق غائبة أو مغيبة!

وجود بيئة للحوار يتطلب وجود وجهات نظر مختلفة وطرفين يحترمان وجود هذا الإختلاف.. من أبرز ما يغيب عن وسط (العاملين في القطاعات الصحية) هو عدم إحترام (وجود) وجهات نظر مغايرة فقط لم تصل حتى الي أن تكون وجهات نظر مضادة أو معاكسة وبالتالي قمع وجود وجهات النظر المختلفة من الأساس وتغييبها قسراً.

القمع الفكري هو أشد أنواع حروب الإبادة للأنسان بكينونته وتؤدي الي تمييع هويته بإتجاه التسليم بكل شئ وتحويله الي مجرد (أداة) بيد البعض .. تستخدم وفقاً لمزاج المتحكمين في ذلك.

عندما نراجع مسيرة طلاب الطب منذ السنة الأولى نجد الجميع يسير وكأنهم (معلبات) في سير واحد .. ليضغط في قالب واحد بمواصفات معينة .. تعمل تحت نفس الظروف مع مايشوبها أحياناً من عدالة الضغط والقهر والاساءات الشخصية، لماذا لانوجد البيئة التي تشجع على إبداء الرأي وإحترام الرأي المخالف لأنه يبحث عن الحقيقة ولم يُسلم بها تقليداً لآخرين

هذا الطالب عندما يكون طبيباً .. سيكون لقمة سائغة لكل شئ ومطلب أساسي لعتاولة الفساد الإداري .. يجرون دموعه وأحزانه .. بورقة تقييم !! ويضطهدونه لاجلها دون أن ينبس ببنت شفة لأنه تعود أن يطيع (طاعة عمياء) ، تعود أن يكرر طقم الجُبن في كل مرة ، بل يقدم لنفسه المسوغات الي أنه (مثله مثل غيره).

تخيلوا عندما يقدم مدير إداري أو طبي وينتقص من كرامة طبيب علناً ومن ثم يتجه الأخير يجلد نفسه لعدم قدرته على إستجداء عطف مديره جيداً حتى لا يكون قاسياً معه بهذة الحدة في المرة القادمة!!  ، وتخيلوا أن تصل الأمور الي أن تقام أشبه بالولائم قبل توقيع أوراق التقييم الشهري او السنوي لأن من ضمن المعايير (ملئ كرش ذلك المدير).

تخيلوا أن تقيم طبيبة مأدبة ضخمة داخل مقر العمل و(تغرف) بنفسها للمدير وتقدم له الصحن ساخناً على مكتبه .. لتغيب وتتأخر عن العمل بدون مسائلة وتخيلوا في نفس الوقت طبيبة أخرى في نفس المكان ولكنها لا تجيد مهارة الإستجداء تتأخر لظروف أسرية ويتم معاقبتها ولا تتظلم من المحاباة لأن داخلها (المخطئ) يقول أن مافعلته زميلتها الطبيبة هو النظام السائد بدلاً عن اللوائح الورقية أو لأنها رأت زميلة أخرى تم قمعها فأختارت اقصر الطرق وهو الإستسلام والخضوع.

الادهى والأشد مرارة أن يقوم بعض المسؤولين الذين (فاحت) رائحة الفساد من مكاتبهم بإستدرار عطف الأطباء ممن هم تحت سلطتهم للوقوف الي جوارهم وحمايتهم من الأخطار المحدقة بكراسيهم بطريقة المصالح المشتركة أو سياسة إتقاء شر عدم التجاوب مع طلباتهم .. وسيستجيبون لهم وسيقدمون خدمات جليلة رغم كل (المنغصات) و الإضطهاد والتقصير والتدخل في شؤونهم وجيوبهم!! والسبب :

بإختصار لأنهم مهزومين من الداخل ويعيشون لحظات ضعف تجعلهم يقيسون الأمور بمقاييس شخصية ومصالح ذاتية مؤقتة وهم الطبقة الأكثر إنتشارا والأكثر إضرار بمصالح الوطن لأن أمثالهم هم (الحطب) الحقيقي لنيران الفساد ومن بينهم سيختار ذلك المدير (كبش الفداء) ليمسح أخطائه في ظهره.

ثقافة تكميم الأفواه هي سلاح الضعفاء والذين يعيشون على الفساد ويتكسبون من قمعهم للأراء المخالفة وهولاء لن يدق المسمار في نعش كراسيهم الا رجل من بينهم اما تائب واما صاحب مبدأ.
ووجود هذة الثقافة في بعض الدوائر مخالف للإتجاه الوطني الذي وضعه خادم الحرمين الشريفين لبناء الدولة على أسس من العدالة والمساواة وإحترام الإنسان وتخالف نهج الإصلاح الذي سنه الملك وتخالف حتى فطرة البشر التي أوجدها الله (ولو شاء الله لجعلكم أُمةً واحدةً).


رسالة :

من يتهاون في حقوق وطنه ولو لمرة واحدة .. يبقى أبد الدهر مزعزع العقيدة

* رئيس تحرير صحيفة عناية الصحية الإلكترونية
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته


انشر هذه الصفحة

Submit تكميم الأفواه..سياسة من ؟ in Delicious Submit تكميم الأفواه..سياسة من ؟ in Digg Submit تكميم الأفواه..سياسة من ؟ in FaceBook Submit تكميم الأفواه..سياسة من ؟ in Google Bookmarks Submit تكميم الأفواه..سياسة من ؟ in Stumbleupon Submit تكميم الأفواه..سياسة من ؟ in Technorati Submit تكميم الأفواه..سياسة من ؟ in Twitter
 

التعليقات  

 
0 # اعداء الفكر والتطويرسلوى حسين 2010-05-06 09:49
اوافقك الرأي فقد ينادي البعض بإطلاق حرية الرأي والفكر والتعبير بينما نجده يمارس القمع وفقا لما يتعارض مع مصالحه في ابسط الأمور وعلى مدار اليوم بفرض امور قد لانجد مناص من رفضها وتفييرها مما يجعلنا نحكم عليه بان افكاره متحجره وشخصيه غير مرنه واعداءالفكرو التطوير والتنميه بجميع محاورهاوالتي اشاد بها خادم الحرمين ليس حكر على الآخر في الأمور التشريعيه بل في كل منحى
الرد | الرد باقتباس | اقتباس
 
 
0 # Robi.is.me 2010-05-06 23:09
كثيرون من يرفضون الحقيقة لأسبآب عديده إمآ المصلحه الشخصية , أو الخوف على المنصب
أو افتقادهم لجرئة المواآجهة
وكثير من يتقنون فن الصمت عن الحق ومداراة الباطل , فهذآ مانشأوا عليه

سلمت أناملك الذهبيه , ودآمت أفكارك العظيمة :confused: :kiss:
الرد | الرد باقتباس | اقتباس
 
 
0 # غزال الراية 2010-05-06 10:33
ينبغي القول ان تكييف صياغة الرأى خوفا من اثر القمع الفكري والنفس والعاطفي متأصل في جميع الشعوب بدون استثناءولكن الشعوب تختلف بعضها عن بعض في مدى شدة هذا القمع وقي قوة أثرة في تكميم الافواة :evil: بارك اللة فيك يادكتور
الرد | الرد باقتباس | اقتباس
 
 
0 # ايمن 2010-05-06 10:36
رائعه حروف قلمك هنا في الاعلامي
وجميل طرحك يجذب بالنقاش اليه
الكثير

لاعدمناهـ
الرد | الرد باقتباس | اقتباس
 
 
0 # فراولة 2010-05-06 18:37
لا لـ تكميم الافواه...
الخضوع والاستسلام و وجود المستنقعات المناسبة لمثل هذا الفساد .. ودائما نقول ان لم تكن هناك ارض خصبة لما حصدنا هذه الظواهر ...
للاسف كما قلت المصالح الشخصية .. وسياسة السمكة الكبيرة تأكل السمكة الصغيرة ( او بالاحرى قانون الغاب)للاسف هو السائد .....
ونعود لنفس النقطة وركيزة الاساس هو تكميم الافواه عن الاخطاء .. و (المشي جنب الحيط)...

بارك الله فيك د.أمجد ويعطيك الف عافية .. مقال في الصميم
الرد | الرد باقتباس | اقتباس
 
 
0 # مواطن وفي 2010-05-06 21:28
تكتيم الآفواه هي سياسة آعـداء الوطن.
الرد | الرد باقتباس | اقتباس
 
 
0 # خالد شاهر 2010-05-06 22:56
اقتباس:
بإختصار لأنهم مهزومين من الداخل ويعيشون لحظات ضعف تجعلهم يقيسون الأمور بمقاييس شخصية ومصالح ذاتية مؤقتة وهم الطبقة الأكثر إنتشارا والأكثر إضرار بمصالح الوطن لأن أمثالهم هم (الحطب) الحقيقي لنيران الفساد ومن بينهم سيختار ذلك المدير (كبش الفداء) ليمسح أخطائه في ظهره.


مع احترامي لجميع الفئات والناس لكني تأكدت ان مستخدم او موظف ضعيف المؤهل والمكانة في دائرة يستطيع ان يقف بوجه الظلم او ان يناقش مديره

وتاكدت ان غالبية ممن نسميهم الطبيب ذو المؤهل العالي لا يستطيعون الوقوف بوجه ظل المدير !!!!


شكرا لقلمك الصادق
الرد | الرد باقتباس | اقتباس
 
 
0 # Guest 2010-05-07 05:49
أشكرك

عندي تساؤل بسيط
لماذا نحاول البناء من جديد بأيدي انس اثبتوا فشلهم و أخروا تقدم البلاد ؟
الرد | الرد باقتباس | اقتباس
 
 
0 # اين قلم -د- ايمن كريممشاكسه 2010-05-11 14:53
ياسعادة رئيس التحرير اين قلم -د-ايمن كريم هذا الأسبوع عسا المانع خير وان كان متقاعص عن الكتابه اخصم عليه من رصيدهفي متابعة جمهوره
الرد | الرد باقتباس | اقتباس
 
 
0 # تكميم الافواه..سياسة من ؟زهور 2010-05-21 13:57
لابد ان تعي الاطراف المتحاوره ان الحوار يتعلق بالموضوعات المطروحه او العمل القائم وليس للهجوم على ذواتنا فالنقد البناء يكون للفكره او العمل وليس للشخص نفسه...اذا وصل هذا المفهوم للجميع استطعنا الاستفاده من حواراتنا...التي كثيرا ماتنتهي بجدل يجعل الاضعف يحني راسه امام الريح ويطيع طاعه عمياء فيبدأ مسيرة التبعيه في الرأي والتصرفات ارضاء للاخر الذي جعلناه مهم وليس اهلا لذلك.
الرد | الرد باقتباس | اقتباس
 
 
0 # د. ايمن مندورة 2010-05-27 23:16
سلمت يداك يادكتور امجد
الرد | الرد باقتباس | اقتباس
 

إضافة تعليق

جميع الأراء المطروحة لا تعبر عن وجهة نظر صحيفة عناية الصحية ولا مسؤوليها ويتحمل كل قارئ مسؤولية تعليقه وتبعاته القانونية والأخلاقية

الكود السري
تحديث

المقالات - رئيس التحرير

أضف هذا المقال الي صفحتك في فيس بوك أو اكتب تعليقك من هنا